"وذكر الحديث".
إلا أنه لم يقع في إسناده ذكر زيد بن أسلم ، وإنما قال:
"مولى لعمر بن الخطاب". ولذلك قال عقبه:
"قلت لأبي: (مولى لعمر ) ، من هو ؟ قال: (زيد بن أسلم) فيما أرى".
والعقيلي أورده في ترجمة الصلت هذا ، وقال:
"قال البخاري: مدني ، لا يصح حديثه ... وقد روي من غير هذا الوجه"
بأصلح من هذا الإسناد". وقال فيه ابن أبي حاتم (2/1/437) عن أبيه:"
"هو منكر الحديث ، ليس بشيء".
وأما ابن حبان فذكره في"الثقات" (6/472) برواية الزمعي عنه !
وهذا من تساهله الذي عرف به ، بل هو من تناقضه في نقدي ، لأن الصلت
هذا هو الموثق عنده قد روى نفس الحديث الذي قال فيه ابن حبان:"إنه لا يصح"،
أو:"لا أصل له"، - كما تقدم - ! فإن كان لم يعلم به ، فمعنى ذلك أنه لم يسبر
حديثه ، وبالتالي لم يعرفه ، وعلى هذا يدور تساهله ، كيف لا وهو يذكر في"ثقاته"
كثيرًا ممن يصرح هو نفسه بقوله:"لا أعرفه ولا اعرف أباه"- كما قد بينته في مواضع
كثيرة - ! ولذلك لم يعرج الذهبي على توثيقه هذا ، فتبنى في كتابه"المغني"قول
أبي حاتم المتقدم:
"ليس بشيء".
ومما سبق تعلم تساهل المنذري أيضًا والهيثمي في اعتمادهما على هذا التوثيق
الشاذ ، فقال في"الترغيب" (1/236) :