"رواه الطبراني في"الكبير"، ورواته ثقات ، وفي موسى بن يعقوب الزمعي"
خلاف"."
وكذا قال اليهثمي (2/237) ، إلا أنه بيَّن بعض الخلاف المشار إليه بقوله في
الزمعي:
"وثقه ابن معين وابن حبان ، وضعفه ابن المديني وغيره".
قلت: وقال الحافظ في"التقريب":
"صدوق سيئ الحفظ". وقال الذهبي في"الكاشف":
"فيه لين".
قلت: فيمكن اعتبار الزمعي هذا علة أخرى في إسناد حديث أبي الدرداء ،
ولكنها دون العلة الأولى ، ومع ذلك فهي تؤكد خطأ تقوية حديثه ، كما يشعر بذلك
كلام المنذري والهيثمي ، ثم صرَّح به السيوطي فقال في"جزئه" (ص 61) :
"وأخرج الطبراني بسندٍ حسن عن أبي الدرداء ...".
وقد أجمل القول في تضعيفه ، وتضعيف حديث أبي ذر أيضًا الحافظ ابن
حجر ، فقال في"الفتح" (3/54) :
"وَعِنْد اَلطَّبَرَانِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي اَلدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا (فذكره ، وقال:) وَفِي إِسْنَادِهِ"
ضَعْفٌ ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ . رَوَاهُ اَلْبَزَّار ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ"."
وأقول: في اعتباره لحديث أبي ذر شاهدًا نظرٌ قوي عندي ، لأن مدار الحديثين
على زبد بن أسلم ، اختلف عليه في إسناده حسين بن عطاء والصلت بن سالم:
فقال الأول: عنه عَنْ ابْنِ عُمَرَ عن أبي ذر.