"لم يروه عن يحيى إلا أيوب ، تفرد به عنبسة".
قلت: وهو ثقة ، والعلة من شيخه أيوب - وهو: اليمامي - ، وفي ترجمته أورده
ابن حبان ، وقال:
"كان يخطئ كثيرًا ، ويهم شديدًا ، حتى فحش الخطأ منه ... وقال ابن معين:"
ضعيف". وقال ابن الجوزي عقبه:"
"قال أبو حاتم: هذا حديث باطل لا أصل له . وقال يحيى بن معين: أيوب بن"
عتبة ليس بشيء . وقال النسائي: مضطرب الحديث"."
وكذلك قال الذهبي في الحديث أنه باطل . وما ذكره ابن الجوزي عن ابن
حبان من الإبطال ، لا أدري من أين نقله ، والمفروض أن يكون في"الضعفاء"،
فلعله سقط منه .
وقد أورده ابن طاهر المقدسي في"تذكرة الموضوعات" (ص 11) ، وأعله بأيوب ،
قال:
"وهو ضعيف ، وأُنكر عليه هذا الحديث".
ومن غرائب السيوطي في"اللآلي"، أنه تعقب ابن الجوزي بقوله (2/31) :
"قلت: أخرجه الطبراني"!
وأما ابن عرَّاق فكان أقرب إلى الصواب منه ، فقد ذكر في"تنزيه الشريعة"
(2/82) الخلاف في أيوب ، وتضعيف الحافظ إياه في"التقريب"، ثم قال:
"فمثله لا ينبغي الحكم على حديثه بالوضع".
فأقول: هذا هو الأصل ، إذا لم يرو مثله أمرًا منكرًا شرعًا أو عقلًا ، وليس الأمر