فهرس الكتاب

الصفحة 7517 من 7648

ثالثًا: قد وقع الاضطراب في إسناده أيضًا عند أحمد على ثلاثة وجوه:

الأول: واصل عن عياض بن غطيف قال: دخلنا على أبي عبيدة:فأسقط

منه الوليد بن عبدالرحمن !

الثاني: أثبت الوليد وأسقط (بشارًا) !

الثالث: أثبت الاثنين - كما تقدم - في رواية الجماعة ، وهي الراجحة بلا ريب .

رابعًا: الوقف ، فقد قال مسعر: عن الوليد بن أبي مالك قال: ثنا أصحابنا

عن أبي عبيدة قال:

"الصيام جنة ما لم يخرقها".

أخرجه النسائي (1/312) - هكذا موقوفًا - ، وهو الصحيح في نقدي ، لأن

إسناده إلى الأصحاب صحيح ، رجاله ثقات ، والوليد - هو: ابن عبدالرحمن بن أبي

مالك الهمداني الدمشقي - وهو غير الجرشي المتقدم ، وأصحابة جمع من التابعين ،

لا يخشى تواطؤهم على الكذب ، ولا تَوافقهم على الوهم - كما جرى على مثله

بعض الحفاظ (1) - ، ويبدو لي أن النسائي رحمه الله أشار في"السنن الكبرى"

(2/94/2543) إلى ترجيح وقفه ، فإنه ساقه فيه عقب المرفوع . والله أعلم .

(تنبيه) : عزا الحافظ في"الفتح" (4/104) للدارمي وأحمد فقط ، وقال:

"زاد الدارمي (بالغيبة) ".

وهذا من أوهامه رحمه الله: فإن هذه الزيادة عند الدارمي في الموضع الذي

سبقت الإشارة إليه ليست من الحديث ، بل إنه قال من عنده مفسرًا إياه:

"قال أبو محمد: يعني بالغيبة".

(1) انظر"المقاصد الحسنة" (392/1044) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت