تفسير {عم يتساءلون} ، رواه عن محمد بن المفيد (!) عن حنظلة السدوسي عن
أبيه (!) عن البراء"."
فأقول: إني أستبعد جدًا [أن يكون] محمد بن زهير الراوي لهذا الحديث هو
ذاك التابعي المجهول ،كيف وبينه وبين البراء تابعي ، وتابع تابعي ؟! والله سبحانه
وتعالى أعلم .
وأما أن الحديث موضوع فهو كما قال رحمه الله ، فإن لوائح الوضع والصنع
والتكلف ظاهرة عليه ، فأتعجب من ابن الجوزي كيف لم يورده في"الموضوعات"،
بل ولا في"العلل المتناهية"؟! والسيوطي مع تساهله المعروف قد أورده في"ذيل"
الأحاديث الموضوعة" (ص 162 - 164) ، لكن من رواية ابن عساكر بسنده عن"
أبي بكر الحداد: حدثنا محمد بن عيسى الرازي - بالعقيق -: حدثني أبو أحمد
عبد الله بن محمد: حدثني هشام بن عمار: حدثنا الوليد بن مسلم عن ثور بن
يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال:
كنت مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في منزل أبي أيوب الأنصاري ، قال: فتلا هذه الآية:
{يوم ينفخ في الصور فتأتون افواجًا} ، فرأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد تغرغرت - يعني:
عينيه ، فقلت: يا رسول الله ! ما تفسير هذه الآية ... فذكر الحديث مطولًا جدًا
أضعاف حديث الترجمة ، وفيه زيادات منكرة جدًا ، هي في الوضع أوضح ، فقد
ذكر بعض الفرق الضالة والصفات التي يحشرون فيها ، كالقدرية: الذين يزعمون
أن الله قدر بعض الأشياء ولم يقدِّر بعضها ، وإن المعاصي ليست مخلوقة . والمرجئة:
يزعمون أن الإيمان قول لا يضر مع الإيمان المعاصي .
والحرورية: الذين استحلوا دماء أمتي ، وتبرؤوا من أصحابي . ثم ذكر الرافضة
والزنادقة وأوصافهم . وقال السيوطي: