قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَنْ يُغَسِّلُكَ ؟ قَالَ: رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي ؛ الْأَدْنَى
فَالْأَدْنَى ، ... وَأَقْرِئُوا أَنْفُسَكُمُ السَّلَامَ كَثِيرًا ، وَمَنْ كَانَ غَائِبًا مِنْ
أَصْحَابِي ، فَأَقْرِئُوهُ مِنِّي السَّلَامَ كَثِيرًا ، أَلَا وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ
سَلَّمْتُ عَلَى كُلِّ مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ ، وَعَلَى كُلِّ مَنْ تَابَعَنِي عَلَى
دِينِي مِنَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ...
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ - وَبَكَيْنَا - . فَقَالَ:
مَهْلًا غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ وَجَزَاكُمُ اللَّهُ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيْرًا ، إِذَا غَسَّلْتُمُونِي
وَكَفَّنْتُمُونِي فَضَعُونِي ، عَلَى شَفِيرِ قَبْرِي ، ثُمَّ اخْرُجُوا عَنِّي سَاعَةً ، فَإِنَّ
أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ خَلِيلِي وَحَبِيبِي جِبْرِيلُ ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ ، ثُمَّ
إِسْرَافِيلُ ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ مَعَ مَلَائِكَةٍ كَثِيرَةٍ ، ثُمَّ ادْخُلُوا عَلَيَّ فَصَلُّوا
عَلَيَّ وَسلِّمُوا تَسْلِيمًا ...
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَمَنْ يَدْخُلُ قَبْرَكَ ؟ قَالَ: رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي مَعَ
مَلَائِكَةٍ كَثِيرَةٍ ، يَرُونَكُمْ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ) .
موضوع .
ليس عليه بهاء كلام النبوة والرسالة ، بل إن يد الصنع والوضع
عليه ظاهرة . أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (4/168 - 169) ، والحاكم (3/60) ،
ومن طريقه البيهقي في"دلائل النبوة" (7/231 - 232) من طريقين عن سَلَّام بْن
سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحَسَنِ الْعَرنيِّ عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ طَلِيقٍ
عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:
اجْتَمَعْنَا فِي بَيْتِ أُمِّنَا عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ ، فَتَشَدَّدَ ، فَنَعَى إِلَيْنَا نَفْسَهُ حِينَ دَنَا الْفِرَاقُ ، فَقَالَ: ... فذكره بطوله .