وقدحذفت بعض فقراته كما أشرت بذلك إلى ذلك ، واكتفيت بذكر ما
يدل على نكارته ووضعه ، والسياق لأبي نعيم وقال:
"حديث غريب من حديث مرة عن عبدالله ، لم يروه متصل الإسناد إلا"
عبدالملك بن عبدالرحمن - وهو: ابن الأصبهاني -"."
قلت: وعبدالملك هذا: أورده أبو نعيم في"أخبار أصبهان" (2/130 - 131)
وقال:
"يروي عن خلاد الصفار ، وعن أبيه حديث ابن مسعود في وفاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،"
حدث عنه عمرو بن محمد العنقزي ،وأبو نعيم ، وعبدالعزيز بن أبان"."
ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ، والظاهر أنه مجهول الحال . وهوقول الحاكم
-كما يأتي - ، خلافًا للذهبي وغيره ، فقال الحاكم عقبه:
"عبدالملك بن عبدالرحمن الذي في هذا الإسناد مجهول ، ولا نعرفه بعدالة"
ولا جرح ، والباقون ثقات"!"
كذا قال ! وتعقبه الذهبي بقوله:
"قلت: بل كذبه الفلاس ، قال: والباقون ثقات . قلت: وهذا شأن الموضوع ،"
يكون كل رواته ثقات سوى واحد ، فلو استحيى الحاكم ، لما أورد مثل هذا"."
قلت: ليس الأمر بهذا الإطلاق ، فقد يكون في إسناد الموضوع ، أكثر من راوٍ
غير ثقة - كما هو معروف عند أهل العلم - ، ومن الطريف أن هذا الحديث من هذا
القبيل ، فإن سلَّام بن سُليم - وهو: المدائني الطويل -: متروك - كما قال الذهبي
والعسقلاني وغيرهما - . وقد قال البيهقي عقبه:
"وتفرد به سلام الطويل".