فهرس الكتاب

الصفحة 7570 من 7648

قلت: فأيهما أضبط عندك ؟ قَالَ:

اللَّه أعلم .

وقال أَبُو زُرْعَةَ:

هذا من ابْن عقيل ، الذين رووا عَنِ ابْن عقيل كلهم ثقات"."

يعني: أن الاضطراب المذكور إنما هو من ابن عقيل ، وليس من الرواة عنه .

وقد أشار البيهقي (9/67) إلى ذلك ، فإنه لما أسند الوجه (3) ، وأتبعه

بالوجهين (2 و4) تعليقًا ؛ قال:

"فكأنه لم يسمع منهما".

فلم يجزم بالسماع ، وهذا مع ما فيه من التساهل - كما لا يخفى - على أن

قوله:"منهما"لعله سبق قلم ؛ فإن الصواب أن يقال:"منهم"- كما قال ابن

التركماني - ، وهو ظاهر أيضًا .

وقد تبعه في التساهل المشار إليه الحافظ ابن حجر ، فإنه لما ذكر الوجهين(3

و 4)من وجوه الاضطراب ؛ قال:

"ابن عقيل مختلف فيه .. ويحتمل أن يكون له في هذا الحديث طريقان"!

فأقول: هذا الاحتمال بعيد جدًا ، لا يحتمله سوء حفظ ابن عقيل المجمع

عليه ، حتى تركه بعضهم ، وصرح أحدهم بأنه ضعيف جدًا . فاضطراب مثله لا

يكون إلا مثالًا صالحًا للحديث المضطرب ، الذي هو من أقسام الحديث الضعيف ؛

كما لا يخفى على الخبير بهذا العلم الشريف العزيز ! ولهذا لما حكى ابن التركماني

في"الجوهر النقي" (9/259) عن ابن جرير الطبري الوجهين المشار إليهما عقب

على ذلك بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت