"وذلك دليل على وهائه . يعني: الحديث ."
ولقد أصاب رحمه الله .
وهذا يقال لو كانت علة وهائه إنما هو اضطرابه في إسناده فقط ، فكيف إذا
انضم إلى ذلك اضطرابه في متنه أيضًا ، ومخالفته لكل الذين رووا الحديث عن
أبي رافع وغيره؟!
أما الاضطراب في المتن ، فهو أنه لم يذكر في سائر الوجوه المتقدمة برواية الثقات
عنه قوله المتقدم:"فيطعمهما جميعًا ..."إلخ . فهي منكرة ، أو على الأقل شاذة .
وأما المخالفة ، فبيانها من وجوه:
الأول: أنه روي من طريق أخرى عن أبي رافع مختصرًا جدًا دون الزيادة .
أخرجه الحاكم (4/229) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (1/301/957) ،
و"الأوسط" (1/16/2/242 - بترقيمي) . وهو في"الإرواء" (4/352) .
الثاني: أنه روي كذلك من طريقين آخرين عن عائشة وأبي هريرة . وإسناد
الثاني حسن . (إرواء 4/353) . وهذا موافق لرواية ابن عقيل عنهما في الوجه
(3) ، فهذا أولى بالقبول من روايته الشاذة عن أبي رافع .
الثالث: أنه قد صح من طريق أخرى عن جابر دون الزيادة أيضًا . وهو موافق
أيضًا للوجه الثاني ، وهومخرج في"الإرواء"أيضًا (4/349 - 350) .
وفي الباب عن جمع آخر من الأصحاب خرجها الهيثمي في"مجمع"
الزوائد" (4/21 - 23) - وخرجت بعضها هناك - ، وكلها ليس فيها تلك الزيادة ،"
الأمر الذي يؤكد نكارتها ووهاءها .