فهرس الكتاب

الصفحة 7612 من 7648

"ليس في إسناد الحديث إلا عبدالعزيز وهو: ثقة".

أقول وبالله المستعان:

في هذا الكلام كثير من الجهل والكذب والتدليس على الطلبة السامعين

مباشرة لدروسه وعلى السامعين لأشرطته ، وهل ذلك سهوًا منه أوعمدًا ، أكِلُ

ذلك إلى الله ! فهو حسيب كل ساهٍ أوخاطئ !

أولًا: قوله:"رجاله ثقات كالشمس"! هو في الحقيقة كذب جلي كالشمس

في رابعة النهار ، ولا أدل على ذلك من كلام الحفاظ المتقدمين فيه وفي حديثه

هذا ، وهم: العقيلي وابن عدي والعسقلاني ، فضلًا عن غيرهم ممن لم نذكر ،

مثل النسائي الذي قال فيه:"ليس بالقوي"!

والذي يغلب على ظني أنه ارتجل هذا الكلام ارتجالًا دون أن يراجع إسناد

الحديث في"معجم الطبراني"؛ وإلا لما نطق به ؛ إذا كان ممن يخشى الله - كما

أرجو - ؛ وإنما قاله اعتمادًا منه على فهمه لكلام الهيثمي المتقدم ، وإلا لم ينطق

بهذه المبالغة الحمقاء - كما تقدم - ، ويأني بزيادة بيان .

ثانيًا: قوله:"والحديث صحيح كما قلت".

فأقول: لم يقل هذا فيما تقدم - كما رأيت - ، ولكنه لجهله بهذا العلم يشير

إلى قوله المتقدم:"رجاله ثقات كالشمس"! فيتوهم أن قول القائل فِي حَدِيثِ ما:

"رجاله ثقات"يساوي قوله:"إسناده صحيح"أو"الحديث صحيح"! وليس الأمر

كذلك عند كل من شم رائحة الحديث ، أو على الأقل كان على علم بتعريف

الحديث الصحيح في علم المصطلح:

"الحديث الصحيح: هو المسند المتصل سنده ، بنقل العدل الضابط عن العدل"

الضابط إلى منتهاه ، ولم يكن شاذًا ولا معللًا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت