فهرس الكتاب

الصفحة 7611 من 7648

عدي إياه ، فرأيت من الواجب علي أن أتجاوب مع هذا العلم الجديد ، مع علمي أن

ذلك مما يفتح باب النقد والتهجم عليَّ من بعض الحاسدين الحاقدين ، أو الجهلة

المعاندين ، فإن هذا الباب لا يمكن سده ، فقد تأول الكفار كلام الله الذي لا يأتيه

الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وحملوه على معانٍ باطلة ، فماذا عسى أن

يفعل أحدنا بمن يعادينا من الضُلال والمضللين ؟ علينا أن نمضي قدمًا لبيان الحق لا

تأخذنا في ذلك لومة لائم .

ولقد زاد من قيمة هذا التحقيق وضرورة بيانه أنني سمعت شريطًا مسجلًا في

رمضان هذه السنة (1414) لأحد الدكاترة المدرسين في بعض البلاد العربية ، ممن

يحسن الوعظ ، ولا يحسن العلم بالحديث وفقهه ، سمعته في يحتج بهذا الحديث

على جواز التبرك بآثار الصالحين ، ويصححه بطريقة تدل على أنه لا معرفة عنده

بهذا العلم الشريف ؛ فقال ما نصه بالحرف الواحد مع حذف شيء من كلامه الذي

لا علاقة له بالتصحيح المزعوم مشيرًا إلى المحذوف بالنقط (...) :

رواه الإمام الطبراني بسند رجاله ثقات كالشمس (!) ، والإمام أبو نعيم ،

انظر مجمع الزوائد (ص 214) ... والحديث صحيح - كما قلت - ، كما سيأتينا

كلام الحافظ الهيثمي"."

ثم ساق الحديث عَنْ ابْنِ عُمَرَ نقلًا عن"المجمع"دون أن يصرح بذلك ، ثم

علق عليه بكلام خطابي ثم قال:

"رواه الطبراني في"الأوسط"، ورجاله موثقون ، عبدالعزيز بن أبي رواد: ثقة"

ينسب إلى الإرجاء"."

وهذا هو كلام الهيثمي - الذي سبق أن أشار إليه - ساقه في تضاعيف كلامه

بحيث أن السامعين له لا يمكنهم تمييزه من كلامه ، ولا سيما أنه اتبعه بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت