فهرس الكتاب

الصفحة 7620 من 7648

إذا وثقه حافظ معروف بأنه لا يوثق المجهولين ، وليس منهم ابن حبان الذي يوثق

المجهولين ، ليس فقط عند غيره ، بل وعنده أيضًا ، كيف لا وهو يقول في بعض ثقاته:

"لا أعرفه"! وفي بعض آخر يقول:

"لا أعرفه ولا أعرف أباه"! وتارة يقول:

"لا أدري من هو ولا ابن من هو؟".

وقال في (أيوب بن الجرَّاح) :

"ليس له حديث يرجع إليه"! ولم يذكر عنه راويًا !

فكيف عرف عدالته وحفظه ؟!

هذت قلّ من جلّ ممن صرح ابن حبان بجهالتهم وأنه لا يعرفهم ،ومع ذلك

فهم من الثقات عنده ، فكيف يصح والحالة هذه الاعتماد على توثقيه عند تفرده

به؟! ومن الغريب جدًا أن يلحق المومى إليه هؤلاء المجهولين ببعض الرواة المحتج بهم

في"الصحيحين"، وقيل: إنه لم يرو عن كل منهم إلا واحد ! كما بيَّن ذلك في

مقدمته التي أشار إليها - فيما تقدم - ، الأمر الذي ذكرني بقول الشاعر:

فأين الثريا من الثرى ... وأين معاوية من علي ؟!

وأيضًا فهؤلاء أكثرهم قد وثقهم بعض الحفاظ المعتد بتوثيقهم ، إلى غير ذلك

من المفارقات التي لا مجال للخوض فيها ، فإلى مناسبة أخرى إن شاء الله تعالى .

ثم رأيت الحديث قد أخرجه مختصرًا عبدالرزاق في"المصنف"(3/376/

6018): عن ابن عيينة قال: حدثني ابن أبي لبيد ، عن سليمان بن يسار:

أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعث قومًا ، فأمَّر عليهم أصغرهم ، فذكروا ذلك ، فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت