فهرس الكتاب

الصفحة 7619 من 7648

على"موراد الظمآن" (6/15 - الطبعة الجديدة) - مع حرصه الشديد على حشد

كل ما قيل في الحديث أو بعض رواته في غالب الأحيان - ، ولعله لم يعلم بذلك ؛

فيكون معذورًا ، ولكن إن كان فاته ذلك ؛ أليس كان من الواجب - كما يقتضيه

التحقيق العلمي - أن يبين رأيه في الراجح من الروايتين ، بعد أن خرجها من

رواية الترمذي ، وهو يعلم - كما هو المفروض في كل من يتصدى لتحقيق الكلام

على الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا - الفرق بين الليث بن سعد وعبدالحميد بن

جعفر ؛ إذا اختلفا إرسالًا وإسنادًا !

ولقد نحا هذا المنحى صاحبه الشيخ شعيب في تعليقه على"الإحسان"

(5/500) - وشاركه فيما ذكرت ،وفي حكاية توثيق ابن حبان لعطاء - ؛ ولكنه زاد

عليه ؛ فحكى قول الذهبي فيه:

"لا يعرف".

ولكنه ترك القراء فيحيرة لا يدرون الراجح من ذلك . أما الأول ؛ فكان

واضحًا جريئًا من هذه الناحية ؛ فإنه صدّر تخريجه بقوله:

"إسناده جيد ؛ عطاء مولى أبي أحمد ... وثقه ابن حبان ، وحسنه الترمذي"

وصححه ابن خزيمة ؛ فلا يضره جهل من جهله ، وقال ابن حجر في"التقريب":

مقبول ، وانظر مقدمتنا لهذا الكتاب"."

وهذه جرأة لا يغبط عليها ؛ لأنها تنبئ عن إعجاب بالرأي ، وعدم الاستفادة

من علم الحفاظ المتأخرين الذين يعلم هذا (الجريء) علمًا يقينيًا أنهم وقفوا على

ما ذكر من التوثيق والتحسين والتصحيح . فهلاّ تساءل في نفسه: لماذا - مع ذلك -

لم يوثقوا الرجل تبعًا لم سبقهم ؟ لو أنه تساءل ؛ لعلم أنهم التزموا علم المصطلح

الذي يقول: الراوي لا يخرج عن الجهالة العينية برواية راوٍ واحد ولو كان ثقة ؛ إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت