فهرس الكتاب

الصفحة 7624 من 7648

الأول: الانقطاع بين أم سلمة وأبي الخليل - واسمه: صالح بن أبي مريم

الضُّبَيعي - ؛ فإنهم ذكروا أنه روى عن جمع من الصحابة مرسلًا ، وليس منهم أم

سلمة .

والآخر: أنهم اختلفوا في إسناده على قتادة على وجوه أربعة ، كنت خرجتها

قديمًا في المجلد الرابع (1965) ، منها رواية عبيدالله الرقي هذه عن معمر عن قتادة

عن مجاهد عن أم سلمة ، ثم وقفت على مخالفته علي بن معبد الرقي المتقدمة

ففيها زيادة (الخليل أو أبي الخليل) بين مجاهد وأم سلمة ، على رواية عبدالله بن

جعفر ومتابعه حفص بن عمر بن الصباح الرقيين ، اختلف ثلاثتهم على عبيداله

ابن عمرو الرقي .

فهذا وجه خامس من الاختلاف يضاف إلى تلك الأربعة .

وثمة اختلاف سادس ؛ فقال عبدالرزاق في"المصنف" (11/371/20769) :

عن معمر عن قتادة يرفعه إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فأرسله أو أعضله ؛ فخالف الوجوه كلها !

إذا عرفت هذا ؛ فالحديث مثال صالح للحديث المضطرب بالنظر إلى اختلاف

الرواة في إسناده من جهة ، ومثال صالح أيضًا للحديث الشاذ أو المنكر من جهة

أخرى . فالعجب من أناس يتعاطون هذا العلم ، ويعلقون على الأحاديث تصحيحًا

وتضعيفًا ؛ يتجاهلون هذه الحقائق أو هم يجهلونها ، مع أنهم يطيلون النفس جدًا في

التخريج ، وفي الترجمة لبعض الرواة ، ويسوِّدون في ذلك السطور والصفحات ، كأن

العلم عندهم صار مجرد نقل وتحويش من هنا وهناك .

فهذا مثلًا الأخ الداراني في تعليقه على الطبعة الجديدة من"موارد الظمآن"

قد صدر هذا الحديث في تخريجه إياه بقوله (6/133) :

"إسناده حسن من أجل محمد بن يزيد ... بن رفاعة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت