فهرس الكتاب

الصفحة 7625 من 7648

يعني أنه مختلف فيه - كما بينه في تعليقه على"مسند أبي يعلى" (5088) -

ومن ذلك قول البخاري:

"رأيتهم مجمعين على ضعفه". وقال ابن معين:

"ما أرى به بأسًا".

فيا سبحان الله ! كيف يجوز لمن شمَّ رائحة هذا العلم الشريف أن يحسِّن

حديث هذا المختلف فيه - وهذا أقل ما يقال فيه - وقد خالف في إسناده ثلاثة من

الثقات رووه عن هشام الدستوائي عن قتادة عن أبي الخليل عن صاحب له عن أم

سلمة - كما كنت خرّجته هناك - ؛ فلم يسمّوا صاحب (أبي خليل) ؛ فرواه ابن

رفاعة هذا عن هشام بسنده فسمَّى الصاحب (مجاهدًا ) ؟! هذا - بغضّ النظر عن

مخالفته للوجوه الأخرى التي سبقت الإشارة إليها مع بيان بعضها - في ظني أنه لا

يعرف الحديث (الشاذ) أو (المنكر) ؛ وإلا لما وقع في مثل هذا الخطأ !

وقريب منه ما فعله المعلق على"الإحسان"؛ فإنه وإن لم يصرح يتقوية الحديث ؛

فقد نحا نحوه ؛ فإنه صدر تعليقه على ابن رفاعة بقوله (15/159) :

"وإن كان ضعيفًا قد توبع"!

كذا قال ! وهو خطأ جلي ؛ فإن المتابعة تكون مع الموافقة ، وليس الأمر كذلك

هنا ، وصواب العبارة أن يقال:

"... ضعيف ، وقد خولف".

على هذا يدل تخريجه لو كان يعلم ، فإنه لما بدأ بالتخريج ؛ ذكر الطرق الثلاثة

التي سبقت الإشارة إليها عن هشام الدستوائي التي فيها ذاك الصاحب المجهول .

ثم ذكر رواية المعجمين المتقدمة عن معمر عن قتادة عن مجاهد . فذكر

(مجاهد) مكان (أبي الخليل عن صاحب له) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت