يعني أنه مختلف فيه - كما بينه في تعليقه على"مسند أبي يعلى" (5088) -
ومن ذلك قول البخاري:
"رأيتهم مجمعين على ضعفه". وقال ابن معين:
"ما أرى به بأسًا".
فيا سبحان الله ! كيف يجوز لمن شمَّ رائحة هذا العلم الشريف أن يحسِّن
حديث هذا المختلف فيه - وهذا أقل ما يقال فيه - وقد خالف في إسناده ثلاثة من
الثقات رووه عن هشام الدستوائي عن قتادة عن أبي الخليل عن صاحب له عن أم
سلمة - كما كنت خرّجته هناك - ؛ فلم يسمّوا صاحب (أبي خليل) ؛ فرواه ابن
رفاعة هذا عن هشام بسنده فسمَّى الصاحب (مجاهدًا ) ؟! هذا - بغضّ النظر عن
مخالفته للوجوه الأخرى التي سبقت الإشارة إليها مع بيان بعضها - في ظني أنه لا
يعرف الحديث (الشاذ) أو (المنكر) ؛ وإلا لما وقع في مثل هذا الخطأ !
وقريب منه ما فعله المعلق على"الإحسان"؛ فإنه وإن لم يصرح يتقوية الحديث ؛
فقد نحا نحوه ؛ فإنه صدر تعليقه على ابن رفاعة بقوله (15/159) :
"وإن كان ضعيفًا قد توبع"!
كذا قال ! وهو خطأ جلي ؛ فإن المتابعة تكون مع الموافقة ، وليس الأمر كذلك
هنا ، وصواب العبارة أن يقال:
"... ضعيف ، وقد خولف".
على هذا يدل تخريجه لو كان يعلم ، فإنه لما بدأ بالتخريج ؛ ذكر الطرق الثلاثة
التي سبقت الإشارة إليها عن هشام الدستوائي التي فيها ذاك الصاحب المجهول .
ثم ذكر رواية المعجمين المتقدمة عن معمر عن قتادة عن مجاهد . فذكر
(مجاهد) مكان (أبي الخليل عن صاحب له) .