فهرس الكتاب

الصفحة 7634 من 7648

"قال ابن مندَه: لها ذكر في وفاة أبي ذر ، ووصل ذلك أبو نعيم من طريق"

مجاهد عن إبراهيم بن الأشتر ، وليس فيه ما يدل على أن له صحبة ؛ بل فيه

احتمال أن يكون تزوجها بعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . لكن وقفت على حديث فيه التصريح

بأنها أسلمت مع أبي ذر في أول الإسلام"."

ثم ذكر الحديث وسكت عليه ، وكأن ذلك لظهور علته وانقطاعه ؛ فإن(أبو

الصباح)هذا من أتباع التابعين - واسمه: (سليمان بن يسير) - ، وهو إلى ذلك

متفق على تضعيفه ، بل تركه بعضهم .

وميمون بن أبي محمد الكوفي لم أجد له ترجمة ، ولا ذكره المزي في الرواة

عن سليمان هذا ، فهو في عداد المجهولين .

والحديث - في نقدي - منكر ، ويد الصنع والقصاص فيه ظاهرة ، ويكفي أن

شيئًا من ذلك لم يرد في قصة إسلامه - هو وأخيه أنيس وأمهما - الثابتة في

"الصحيحين: عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ، وهو في مسلم عن أبي ذر نفسه أطول ، وأن المترجمين"

لأم ذر من الحفاظ المتقدمين لم يذكروا هذا الحديث المنكر ، ومنهم أبونعيم في

"المعرفة" (2/377/1) ؛ فإنه لم يزد على أن أشار إلى قول ابن منده المتقدم ، وعلى

أن ذكر طرف حديث إبراهيم بن الأشتر ، الذي أشار إليه الحافظ ، وقد أخرجه

جمع من الحفاظ منهم ابن حبان (2260 - موارد) .

وأما قول ابن الأثير في"أسد الغابة" (6/328) :

أم ذر أسلمت ، وقد ذكر إسلامها فِي حَدِيثِ طويل في إسلام أبي ذر وأمه

وأخيه ، وقد ذكرناه في إسلام أبي ذر"."

فهذا من أوهامه ؛ فليس فِي حَدِيثِ إسلام أبي ذر الطويل ذكر لأم ذر ؛ كما تقدم .

وقد ذكره ابن الأثير هناك في ترجمة أبي ذر (5/100 - 101) ؛ ولكنه أتبعه بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت