فهرس الكتاب

الصفحة 7636 من 7648

وإن مما يؤكد ذلك أنه خولف في إسناده ؛ كما يأتي في التالي .

3 -وأما الاضطراب ، فقد خالف في إسناده من هو أوثق وأحفظ من الطائفي ،

فقال أحمد (5/166) ، وابن سعد (4/232) والسياق له: أخبرنَا عَفَّانُ بن مسلم

قال: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ بن خالد قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ

عَنْ إِبْرَاهِيمَ - يَعْنِي ابْنَ الْأَشْتَرِ - أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَهُوَ بِـ (الرَّبَذَةِ) فَبَكَتْ

امْرَأَتُهُ ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ ؟ ... الحديث . فأسقط من إسناده الأشتر والد إبراهيم ؛

فعاد الإسناد منقطعًا ؛ لأن إبراهيم أورده ابن حبان في (أتباع التابعين) (1) .

وخالفه أيضًا زائدة بن قدامة ؛ فقال: عن عبدالله بن عثمان بن خثيم: ثنا

مجاهد قال: قال أبو ذر لنفر عنده: إنه قد حضرني ما ترون من الموت ، ولو كان لي

ثوب يسعني ... الحديث - مع شيء من الاختصار في آخره - ؛ فأسقط من الإسناد

(إبراهيم بن الأشتر) وأباه .

أخرجه الحاكم (3/337 - 338) .

وقوله:"قال: قال"صورته صورة الإرسال والانقطاع .

وبعد ، فإن علة واحدة من هذه العلل الثلاث تحول بين الباحث وبين تقوية

الحديث ؛ فكيف بها مجتمعة ؟! ولذلك ؛ فقد أخطأ بعض المخرِّجين حين صرحوا بتقوية

الحديث أو تصحيحه ، واقفين عند ظاهر إسناد ابن حبان ، وتوثيقه لابن الأشتر وأبيه ،

دون أن يتأملوا هل خرجا بهذا التوثيق ونحوه عن الجهالة التي ينطوي تحتها الجهل

بحفظ هذا الموثَّق بل وبعدالته أحيانًا ، ودون النظر في اضطراب رواته في إسناده ، وهم

يعلمون - إن شاء الله - أن الحديث المضطرب من أقسام الحديث الضعيف !

(1) وأما ما وقع في"أسد الغابة" (1/358) وقد ساقه بسنده الطويل إلى عثمان ...

قال:"عن إبراهيم بن الأشتر عن أبيه عن زوجة أبي ذر ..."فهو شاذ على الأقل لمخالفته

لرواية أحمد وابن سعد عن عفان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت