كثيرة لا حاجة لضرب الامثلة ، فها هو المثال بين يديك ، ولعله قد مضى له أمثلة
أخرى .
لكني قد وجدت للوليد متابعًا قويًا ؛ فقال هشام بن عمار: ثنا يحيى بن
حمزة: ثنا يحيى بن عبدالعزيز ... به .
أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (2/121/6881) وقال:
"لا يروى عن الضحاك عن أبي موسى إلا بهذا الإسناد ؛ تفردبه يحيى بن"
حمزة"."
كذا قال ! وفاتته رواية الوليد بن مسلم . {وفوق كل ذي علم عليم} .
وحسّن الحافظ في"الفتح" (8/42 - 43) إسناد الطبراني هذا ، وقرن معه
(ابن عائذ) . وهو في اقتصاره على التحسين يشير إلى الكلام الذي في راويه
(عبدالله بن نعيم) المتقدم . وهو اللائق به - كما سبقت الإشارة إلى ذلك - .
فقد يقال: إذا كان الأمر كذلك ؛ فما وجه إيرادك لحديثه هنا دون"الصحيحة"؟
والجواب: لقد استرعى انتباهي أمران ، أحدهما في هذه الطريق ، والآخر في
طريق أخرى أصح من هذه .
أما الأول: فهو قوله في آخر الحديث:"هذا أو نحوه"،فانتبهتُ إلى أن الراوي
شك في ضبطه لفظ دعاء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، واقترن معه الكلام الذي قيل فيه .
وأما الآخر: فهو أن القصة جاءت بإسناد صحيح جدًا عن أبي بردة عن أبي
موسى بأتم من هذه ، وفيها:
فَدَعَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ:
"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ"- وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ - ثم قال: