فهرس الكتاب

الصفحة 7647 من 7648

"ما أعرفه"؛ فقد عرفه أبو حاتم ؛ فقال:

"ما بحديثه بأس".

وروى عنه ثلاثة من الثقات أحدهم الوليد بن مسلم هنا ، وقد عرفت أنه

دلس ما بين يحيى وعبدالله بن نعيم . وأما قول المعلق على"مسند أبي يعلى"

"وقد صرح الوليد بالتحديث عند البخاري في"التاريخ"."

قلت: يشير بذلك إلى قول البخاري فيه (3/1/215) :

"وروى الوليد بن مسلم: حدثنا يحيى بن عبدالعزيز ...".

قلت: ولم يسق المتن مطلقًا ، ولا الإسناد بتمامه . فيؤخذ على المعلق غفلته

عن أمرين أحدهما أهم من الآخر:

أولًا: عزا التصريح المذكور للبخاري ، وهو علقه ولم يسنده ، فكان الأولى أن

يعزوه لأحمد ؛ لأنه أعلى طبقة وقد أسنده - كما رأيت - .

ثانيًا: - وهذا هو الأهم - أنه يجهل أن مثل هذا التصريح لا يفيد في الوليد بن

مسلم ؛ لأن تدليسه كان من النوع الذي يعرف عند العلماء بـ (تدليس التسوية) ،

وهو أن يسقط ما بين شيخه ومن روى الشيخ عنه ، ولذلك قلت آنفًا:

"ولم يصرح بسماع يحيى ... من عبدالله ...".

ويبدو لي من اطلاعي على تخريجات المذكور في بعض مطبوعاته ، أنه لا

يدري الفرق بين هذا التدليس ،والتدليس الآخر المعروف بـ (تدليس الشيوخ) أو

أنه يدري ، ولكن لا يدري حقيقة تدليس الوليد بن مسلم ، والأمثلة من تخريجاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت