"ما أعرفه"؛ فقد عرفه أبو حاتم ؛ فقال:
"ما بحديثه بأس".
وروى عنه ثلاثة من الثقات أحدهم الوليد بن مسلم هنا ، وقد عرفت أنه
دلس ما بين يحيى وعبدالله بن نعيم . وأما قول المعلق على"مسند أبي يعلى"
"وقد صرح الوليد بالتحديث عند البخاري في"التاريخ"."
قلت: يشير بذلك إلى قول البخاري فيه (3/1/215) :
"وروى الوليد بن مسلم: حدثنا يحيى بن عبدالعزيز ...".
قلت: ولم يسق المتن مطلقًا ، ولا الإسناد بتمامه . فيؤخذ على المعلق غفلته
عن أمرين أحدهما أهم من الآخر:
أولًا: عزا التصريح المذكور للبخاري ، وهو علقه ولم يسنده ، فكان الأولى أن
يعزوه لأحمد ؛ لأنه أعلى طبقة وقد أسنده - كما رأيت - .
ثانيًا: - وهذا هو الأهم - أنه يجهل أن مثل هذا التصريح لا يفيد في الوليد بن
مسلم ؛ لأن تدليسه كان من النوع الذي يعرف عند العلماء بـ (تدليس التسوية) ،
وهو أن يسقط ما بين شيخه ومن روى الشيخ عنه ، ولذلك قلت آنفًا:
"ولم يصرح بسماع يحيى ... من عبدالله ...".
ويبدو لي من اطلاعي على تخريجات المذكور في بعض مطبوعاته ، أنه لا
يدري الفرق بين هذا التدليس ،والتدليس الآخر المعروف بـ (تدليس الشيوخ) أو
أنه يدري ، ولكن لا يدري حقيقة تدليس الوليد بن مسلم ، والأمثلة من تخريجاته