فهرس الكتاب

الصفحة 10219 من 16874

اخْتَصَمَا فِي مَوَارِيثَ دُرِسَتْ فَقَالَ لَهُمَا: تَوَخَّيَا الْحَقَّ وَاسْتَهِمَا وَلْيَحْلِلْ كُلٌّ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ . وَالْقُرْعَةُ يَقُولُ بِهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا وَمَنْ خَالَفَهُمْ مِنْ الْكُوفِيِّينَ لَا يَقُولُ بِهَا بَلْ نُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ: الْقُرْعَةُ قِمَارٌ وَجَعَلُوهَا مِنْ الْمَيْسِرِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْقُرْعَةِ الَّتِي سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ الْمَيْسِرِ الَّذِي حَرَّمَهُ ظَاهِرٌ بَيِّنٌ ؛ فَإِنَّ الْقُرْعَةَ إنَّمَا تَكُونُ مَعَ اسْتِوَاءِ الْحُقُوقِ وَعَدَمِ إمْكَانِ تَعْيِينِ وَاحِدٍ وَعَلَى نَوْعَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا يَكُونَ الْمُسْتَحَقُّ مُعَيَّنًا كَالْمُشْتَرَكِينَ إذَا عُدِمَ الْمَقْسُومُ فَيُعَيَّنُ لِكُلِّ وَاحِدٍ بِالْقَرْعَةِ وَكَالْعَبِيدِ الَّذِينَ جَزَّأَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ وَكَالنِّسَاءِ اللَّاتِي يُرِيدُ السَّفَرَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَهَذَا لَا نِزَاعَ بَيْنَ الْقَائِلِينَ بِالْقُرْعَةِ أَنَّهُ يُقْرَعُ فِيهِ . وَالثَّانِي: مَا يَكُونُ الْمُعَيَّنُ مُسْتَحَقًّا فِي الْبَاطِنِ كَقِصَّةِ يُونُسَ والمتداعيين وَكَالْقُرْعَةِ فِيمَا إذَا أَعْتَقَ وَاحِدًا بِعَيْنِهِ ثُمَّ أُنْسِيَهُ وَفِيمَا إذَا طَلَّقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ ثُمَّ أُنْسِيَهَا أَوْ مَاتَ: أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ . فَهَذِهِ الْقُرْعَةُ فِيهَا نِزَاعٌ وَأَحْمَد يُجَوِّزُ ذَلِكَ دُونَ الشَّافِعِيِّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت