فهرس الكتاب
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ:
فَصْلٌ:
فِي انْعِقَادِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ . النَّاسُ فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَا ارْتِبَاطَ بَيْنَهُمَا وَأَنَّ كُلَّ امْرِئٍ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ وَفَائِدَةُ الِائْتِمَامِ فِي تَكْثِيرِ الثَّوَابِ بِالْجَمَاعَةِ وَهَذَا هُوَ الْغَالِبُ عَلَى أَصْلِ الشَّافِعِيِّ لَكِنْ قَدْ عُورِضَ بِمَنْعِهِ اقْتِدَاءُ الْقَارِئِ بِالْأُمِّيِّ وَالرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ وَإِبْطَالُ صَلَاةِ الْمُؤْتَمِّ بِمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ: كَالْكَافِرِ وَالْمُحْدِثِ . وَفِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ كَلَامٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ . وَمِنْ الْحُجَّةِ فِيهِ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَئِمَّةِ: { إنْ أَحْسَنُوا فَلَكُمْ وَلَهُمْ وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ } . وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا مُنْعَقِدَةٌ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ وَفُرِّعَ عَلَيْهَا مُطْلَقًا فَكُلُّ خَلَلٍ حَصَلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ يَسْرِي إلَى صَلَاةِ الْمَأْمُومِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الْإِمَامُ ضَامِنٌ } . وَعَلَى هَذَا فَالْمُؤْتَمُّ بِالْمُحْدِثِ