فهرس الكتاب

الصفحة 16535 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:

عَنْ طَائِفَتَيْنِ تَزْعُمَانِ أَنَّهُمَا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَتَدَاعَيَانِ بِدَعْوَةِ الْجَاهِلِيَّةِ: كَأَسَدِ وَهِلَالٍ ، وَثَعْلَبَةَ ، وَحَرَامٍ ، وَغَيْرِ ذَلِك . وَبَيْنَهُمْ أَحْقَادٌ وَدِمَاءٌ ؛ فَإِذَا تَرَاءَتْ الْفِئَتَانِ سَعَى الْمُؤْمِنُونَ بَيْنَهُمْ لِقَصْدِ التَّأْلِيفِ ، وَإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ ؛ فَيَقُولُ أُولَئِكَ الْبَاغُونَ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْجَبَ عَلَيْنَا طَلَبَ الثَّأْرِ بِقَوْلِهِ: { وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ } - إلَى قَوْلِهِ - { وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ } ثُمَّ إنَّ الْمُؤْمِنِينَ يُعَرِّفُونَهُمْ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ يُفْضِي إلَى الْكُفْرِ: مِنْ قَتْلِ النَّفُوسِ ، وَنَهْبِ الْأَمْوَالِ . فَيَقُولُونَ: نَحْنُ لَنَا عَلَيْهِمْ حُقُوقٌ ، فَلَا نُفَارِقُ حَتَّى نَأْخُذَ ثَأْرَنَا بِسُيُوفِنَا ، ثُمَّ يَحْمِلُونَ عَلَيْهِمْ ، فَمَنْ انْتَصَرَ مِنْهُمْ بَغَى وَتَعَدَّى وَقَتَلَ النَّفْسَ ، وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ: فَهَلْ يَجِبُ قِتَالُ الطَّائِفَةِ الْبَاغِيَةِ وَقَتْلُهَا ، بَعْدَ أَمْرِهِمْ بِالْمَعْرُوفِ ؟ أَوْ مَاذَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَفْعَلَ بِهَذِهِ الطَّائِفَةِ الْبَاغِيَةِ ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ ، قِتَالُ هَاتَيْنِ الطَّائِفَتَيْنِ حَرَامٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ ، حَتَّى قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفِهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّار . قِيلَ يَا رَسُول اللَّه هَذَا الْقَاتِلُ ، فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ ؟ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت