وَسُئِلَ:
عَمَّنْ يَرَى أَنَّ الْقَيْءَ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ { قَاءَ مَرَّةً وَتَوَضَّأَ } وَرَوَى حَدِيثًا آخَرَ: { أَنَّهُ قَاءَ مَرَّةً فَغَسَلَ فَمَهُ وَقَالَ: هَكَذَا الْوُضُوءُ مِنْ الْقَيْءِ } فَهَلْ يُعْمَلُ بِالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَمْ الثَّانِي ؟ .
فَأَجَابَ:
أَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي فَمَا سَمِعْت بِهِ . وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَهُوَ فِي السُّنَنِ لَكِنْ لَفْظُهُ: { أَنَّهُ قَاءَ فَأَفْطَرَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لثوبان فَقَالَ: صَدَقَ أَنَا صَبَبْت لَهُ وَضُوءَهُ } . وَلَفْظُ الْوُضُوءِ لَمْ يَجِئْ فِي كَلَامِ النَّبِيِّ إلَّا وَالْمُرَادُ بِهِ الْوُضُوءُ الشَّرْعِيُّ وَلَمْ يَرِدْ لَفْظُ الْوُضُوءِ بِمَعْنَى غَسْلِ الْيَدِ وَالْفَمِ إلَّا فِي لُغَةِ الْيَهُودِ فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ { أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ: إنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ مِنْ بَرَكَةِ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ فَقَالَ ؛ مِنْ بَرَكَةِ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ وَالْوُضُوءُ بَعْدَهُ } . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .