الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّهَا مَعَهُمْ سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ فَائِتَةٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ لِرَجُلَيْنِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ: فَقَالَ: { مَا لَكُمَا لَمْ تُصَلِّيَا ؟ أَلَسْتُمَا مُسْلِمَيْنِ ؟ فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا فَقَالَ: إذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ } . وَمَنْ عَلَيْهِ فَائِتَةٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يُبَادِرَ إلَى قَضَائِهَا عَلَى الْفَوْرِ سَوَاءٌ فَاتَتْهُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ . كَمَالِكِ وَأَحْمَد وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمْ . وَكَذَلِكَ الرَّاجِحُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهَا إذَا فَاتَتْ عَمْدًا كَانَ قَضَاؤُهَا وَاجِبًا عَلَى الْفَوْرِ . وَإِذَا صَلَّى مَعَ الْجَمَاعَةِ نَوَى بِالثَّانِيَةِ مُعَادَةً وَكَانَتْ الْأُولَى فَرْضًا وَالثَّانِيَةُ نَفْلًا عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ وَغَيْرُهُ . وَقِيلَ: الْفَرْضُ أَكْمَلُهُمَا وَقِيلَ: ذَلِكَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: شَهِدْت حَجَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَلَّيْت مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ وَانْحَرَفَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي أُخْرَيَاتِ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّيَا فَقَالَ: