فهرس الكتاب
قَدْ بَاعَ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ . فَإِنْ ادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ كَانَ رَشِيدًا وَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ بِسَفَهِهِ حُكِمَ بِبُطْلَانِ الْبَيْعِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ:
عَنْ أَمِيرٍ يُعَامِلُ النَّاسَ وَيَتَّكِلُ عَلَى حِسَابِهِ . فَهَلْ إذَا أَهْمَلَ وَلَمْ يَكْتُبْهُ يَكُونُ فِي ذِمَّتِهِ ؟ وَأَنَّ الْأَمِيرَ لَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّ عَلَيْهِ فِي ذِمَّتِهِ شَيْئًا ؛ لَكِنْ يَتَّكِلُ عَلَى دَفْتَرِ الْعَامِلِ ؟
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إنْ كَانَ قَدْ اجْتَهَدَ فِي اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ وَلَهُ كَاتِبٌ وَهُوَ ثِقَةٌ خَبِيرٌ يَجْتَهِدُ فِي حِفْظِ أَمْوَالِ النَّاسِ: لَمْ يَكُنْ فِي ذِمَّتِهِ شَيْءٌ . فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُكَلِّفُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا . وَإِنْ كَانَ قَدْ فَرَّطَ فِي اسْتِعْمَالِ الْكَاتِبِ ؛ بِأَنْ يَكُونَ خَائِنًا أَوْ عَاجِزًا: كَانَ عَلَيْهِ دَرْكٌ بِمَا ذَهَبَ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ بِتَفْرِيطِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .