السُّنَنِ . لَكِنَّ هَذَا سِيَاقُ النَّسَائِي . وَلِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَيْسَ عَلَى الْمُنْتَهِبِ وَلَا عَلَى الْمُخْتَلِسِ وَلَا الْخَائِنِ قَطْعٌ } فَالْمُنْتَهِبُ الَّذِي يَنْهَبُ الشَّيْءَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ وَالْمُخْتَلِسُ الَّذِي يَجْتَذِبُ الشَّيْءَ فَيُعْلَمُ بِهِ قَبْلَ أَخْذِهِ وَأَمَّا الطَّرَّارُ وَهُوَ الْبَطَّاطُ الَّذِي يَبِطُ الْجُيُوبَ وَالْمَنَادِيلَ وَالْأَكْمَامَ وَنَحْوَهَا فَإِنَّهُ يُقْطَعُ عَلَى الصَّحِيحِ .
فَصْلٌ:
وَأَمَّا الزَّانِي: فَإِنْ كَانَ مُحْصَنًا فَإِنَّهُ يُرْجَمُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ كَمَا رَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ الأسلمي وَرَجَمَ الغامدية وَرَجَمَ الْيَهُودِيَّيْنِ وَرَجَمَ غَيْرَ هَؤُلَاءِ وَرَجَمَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ . وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ: هَلْ يُجْلَدُ قَبْلَ الرَّجْمِ مِائَةٌ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ . وَإِنْ كَانَ غَيْرُ مُحْصَنٍ فَإِنَّهُ يُجْلَدُ مِائَةُ جَلْدَةٍ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيُغَرَّبُ عَامًا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَرَى وُجُوبَ التَّغْرِيبِ . وَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ شُهَدَاءَ أَوْ يَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ؛ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ أَوْ أَكْثَرِهِمْ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْتَفِي بِشَهَادَتِهِ عَلَى نَفْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَوْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ رَجَعَ