فهرس الكتاب

الصفحة 16234 من 16874

نِصْفَ سَنَةٍ وَلَمْ تَحِضْ وَجَاءَ رَجُلٌ يَتَزَوَّجُهَا غَيْرُ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ فَحَضَرُوا عِنْدَ قَاضٍ مِنْ الْقُضَاةِ فَسَأَلَهَا عَنْ الْحَيْضِ ؟ فَقَالَتْ: لِي مُدَّةُ سِنِينَ مَا حِضْت . فَقَالَ الْقَاضِي: مَا يَحِلُّ لَك عِنْدِي زَوَاجٌ فَزَوَّجَهَا حَاكِمٌ آخَرُ وَلَمْ يَسْأَلْهَا عَنْ الْحَيْضِ فَبَلَغَ خَبَرُهَا إلَى قَاضٍ آخَرَ فَاسْتَحْضَرَ الزَّوْجَ وَالزَّوْجَةَ فَضَرَبَ الرَّجُلَ مِائَةَ جَلْدَةٍ وَقَالَ: زَنَيْت وَطَلَّقَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَذْكُرْ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ فَهَلْ يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ ؟

فَأَجَابَ:

إنْ كَانَ قَدْ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا بِمَرَضِ أَوْ رَضَاعٍ فَإِنَّهَا تَتَرَبَّصُ حَتَّى يَزُولَ الْعَارِضُ وَتَحِيضَ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ ؛ وَإِنْ كَانَ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا لَا تَدْرِي مَا رَفَعَهُ فَهَذِهِ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ عَلَى مَا قَالَ عُمَرُ: تَمْكُثُ سَنَةً ثُمَّ تَزَوَّجُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَحْمَد الْمَعْرُوفُ فِي مَذْهَبِهِ وَقَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ: وَإِنْ كَانَتْ"فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ"فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ وَاَلَّذِي فَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَصَابَ فِي ذَلِكَ وَأَصَابَ فِي تَأْدِيبِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ . وَإِنْ كَانَتْ مِنْ"الْقِسْمِ الثَّانِي"قَدْ زَوَّجَهَا حَاكِمٌ لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ مِنْ الْحُكَّامِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَقَعْ بِهَا طَلَاقٌ فَإِنَّ فِعْلَ الْحَاكِمِ لِمِثْلِ ذَلِكَ يَجُوزُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ .

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:

عَنْ مُرْضِعٍ اسْتَبْطَأَتْ الْحَيْضَ فَتَدَاوَتْ لِمَجِيءِ الْحَيْضِ فَحَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ وَكَانَتْ مُطَلَّقَةً: فَهَلْ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا ؛ أَمْ لَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت