آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إلَى قَوْلِهِ: { وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } إلَى قَوْلِهِ: { وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ } .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:
عَنْ رَجُلٍ لَهُ جَارِيَةٌ مُعْتَقَةٌ وَقَدْ طَلَبَهَا مِنْهُ رَجُلٌ لِيَتَزَوَّجَهَا فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ مَا أُعْطِيك إيَّاهَا: فَهَلْ يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ إذَا وَكَّلَ رَجُلًا فِي زَوَاجِهَا لِذَلِكَ الرَّجُلِ ؟
فَأَجَابَ:
مَتَى فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ حَنِثَ ؛ لَكِنْ إذَا كَانَ الْخَاطِبُ كُفُؤًا فَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا الْوَلِيُّ الْأَبْعَدُ: مِثْلَ ابْنِهِ أَوْ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ يُزَوِّجَهَا الْحَاكِمُ بِإِذْنِهَا وَدُونَ إذْنِ الْمُعْتَقِ ؛ فَإِنَّهُ عَاضِلٌ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِهِ وَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ إذَا زُوِّجَتْ كُلَّ هَذَا الْوَجْهِ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَمَّنْ يَعْقِدُ عُقُودَ الْأَنْكِحَةِ بِوَلِيِّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ: هَلْ لِلْحَاكِمِ مَنْعُهُ ؟
فَأَجَابَ:
لَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَمْنَعَ الْمَذْكُورَ أَنْ يَتَوَكَّلَ لِلْوَلِيِّ فَيَعْقِدُ الْعَقْدَ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ ؛ لَكِنْ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا لَا تُزَوَّجُ إلَّا بِإِذْنِ السُّلْطَانِ وَهُوَ الْحَاكِمُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .