قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } { الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا ظَهِيرَ لَهُ وَلَا مُعِينَ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ؛ الَّذِي أَرْسَلَهُ إلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا وَعَلَى سَائِرِ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ سُئِلْت غَيْرَ مَرَّةٍ أَنْ أَكْتُبَ مَا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ مِمَّا جَرَى فِي الْمَجَالِسِ الثَّلَاثَةِ الْمَعْقُودَةِ لِلْمُنَاظَرَةِ فِي أَمْرِ الِاعْتِقَادِ بِمُقْتَضَى مَا وَرَدَ بِهِ كِتَابُ السُّلْطَانِ مِنْ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ إلَى نَائِبِهِ أَمِيرِ الْبِلَادِ . لَمَّا سَعَى إلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ الْجَهْمِيَّة ؛ وَالِاتِّحَادِيَّة ؛ وَالرَّافِضَةِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ ذَوِي الْأَحْقَادِ . فَأَمَرَ الْأَمِيرُ بِجَمْعِ الْقُضَاةِ الْأَرْبَعَةِ ؛ قُضَاةِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ ؛ وَغَيْرِهِمْ مِنْ نُوَّابِهِمْ ؛ وَالْمُفْتِينَ وَالْمَشَايِخِ ؛ مِمَّنْ لَهُ حُرْمَةٌ وَبِهِ اعْتِدَادٌ . وَهُمْ لَا يَدْرُونَ