فهرس الكتاب

الصفحة 16346 من 16874

بَابُ الْجِنَايَاتِ

سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ الْقِصَاصِ

فَأَجَابَ:

الْقِصَاصُ ثَابِتٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بِاتِّفَاقِ الْأُمَّةِ يُقْتَصُّ لِلْهَاشِمِيِّ الْمُسْلِمِ مِنْ الْحَبَشِيِّ الْمُسْلِمِ وَلِلْحَبَشِيِّ الْمُسْلِمِ مِنْ الْهَاشِمِيِّ الْمُسْلِمِ: فِي الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَعْرَاضِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . بِحَيْثُ يَجُوزُ الْقِصَاصُ فِي الْأَعْرَاضِ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقْتَصَّ . فَإِذَا قَالَ لَهُ الْهَاشِمِيُّ: يَا كَلْبُ قَالَ لَهُ يَا كَلْبُ وَإِذَا قَالَ: لَعَنَك اللَّهُ . قَالَ لَهُ: لَعَنَك اللَّهُ . وَيَجُوزُ ذَلِكَ . وَهَذَا مِنْ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى { وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ } { إنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } { وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ } . وَلَوْ كَذَبَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيْهِ . وَكَذَلِكَ مَنْ سَبَّ أَبَا رَجُلٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسُبَّ أَبَاهُ سَوَاءٌ كَانَ هَاشِمِيًّا أَوْ غَيْرَ هَاشِمِيٍّ ؛ فَإِنَّ أَبَا السَّابِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت