وَتَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ مُنْفَرِدًا ؟ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ . قِيلَ: يَجُوزُ بَيْعُهُ كَمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ . وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ كَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقِيلَ: يَجُوزُ بَيْعُ لَبَنِ الْأَمَةِ دُونَ لَبَنِ الْحُرَّةِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ امْرَأَتَيْنِ إحْدَاهُمَا لَهَا ابْنٌ وَالْأُخْرَى بِنْتٌ فَأَرْضَعَتْ أُمُّ الْبِنْتِ الِابْنَ مِرَارًا ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ ؛ ثُمَّ جَاءَ بَعْدَهُ ابْنٌ آخَرُ وَلَمْ يَرْضِعْ مِمَّا رَضَعَ: فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِالْبِنْتِ الْمَذْكُورَةِ ؟ أَمْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ لِأَجْلِ رَضَاعَةِ أَخِيهِ .
الْجَوَابُ:
إذَا أَرَادَ أَخُو الْمُرْتَضِعِ مِنْ النَّسَبِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَوْلَادَ الْمُرْضِعَةِ جَازَ ذَلِكَ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُرْتَضِعُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ رَجُلٍ لَهُ بِنْتُ عَمٍّ ؛ وَوَالِدُ الْبِنْتِ الْمَذْكُورَةِ قَدْ رَضَعَ بِأُمِّ الرَّجُلِ الْمَذْكُورِ مَعَ أَحَدِ إخْوَتِهِ وَذَكَرَتْ أُمُّ الرِّجْلِ الْمَذْكُورِ: أَنَّهُ لَمَّا رَضَعَهَا كَانَ عُمْرُهُ أَكْثَرَ مِنْ حَوْلَيْنِ: فَهَلْ لِلرَّجُلِ الْمَذْكُورِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِنْتَ عَمِّهِ ؟
فَأَجَابَ:
إنْ كَانَ الرَّضَاعُ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلَيْنِ لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئًا .