الَّتِي دَلَّ عَلَيْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" { إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } وَأَنَّهُ إذَا تَعَذَّرَ جَمْعُ الْوَاجِبَيْنِ قُدِّمَ أَرْجَحُهُمَا وَسَقَطَ الْآخَرُ بِالْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ وَالتَّنْبِيهُ عَلَى ضَوَابِطَ مِنْ مَآخِذِ الْعُلَمَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ."
وَسُئِلَ:
عَنْ أَقْوَامٍ يَسْمَعُونَ الدَّاعِيَ وَلَمْ يُجِيبُوا ؟ وَفِيهِمْ مَنْ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ وَفِيهِمْ مَنْ لَا تَرَاهُ يُصَلِّي وَيَرَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ النَّاسِ وَلَا يَرَوْنَهُ بِالصَّلَاةِ وَحَالُهُ لَمْ تُرْضِ اللَّهَ وَلَا رَسُولَهُ مِنْ جِهَةِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا . فَهَلْ يَجُوزُ لِمَنْ يَرَاهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَنْ يُوَلِّيَ عَنْهُ أَوْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ . وَأَيْضًا: هَلْ يَجُوزُ لِرَجُلِ إذَا كَانَ إمَامًا فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي هُوَ فِيهِ لَمْ يُصَلِّ فِيهِ إلَّا نَفَرَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ هُوَ يُصَلِّي فِيهِ احْتِسَابًا ؟ وَأَيْضًا إنْ كَانَ يُصَلِّي فِيهِ بِأُجْرَةِ لَا مَا يَطْلُبُ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِهِ إلَّا لِأَجْلِ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ وَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟ أَفْتُونَا يَرْحَمْكُمْ اللَّهُ .
فَأَجَابَ:
الصَّلَاةُ فِي الْجَمَاعَاتِ الَّتِي تُقَامُ فِي الْمَسَاجِدِ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ الظَّاهِرَةِ وَسُنَّتِهِ الْهَادِيَةِ . كَمَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ:"إنَّ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي تُقَامُ فِيهِ الصَّلَاةُ"