فهرس الكتاب

الصفحة 16378 من 16874

وَسُئِلَ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ -:

عَنْ رَجُلٍ رَأَى رَجُلًا قَتَلَ ثَلَاثَةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَحِسَ السَّيْفَ بِفَمِهِ . وَأَنَّ وَلِيَّ الْأَمْرِ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ لِيُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ وَأَنَّ الَّذِي رَآهُ قَدْ وَجَدَهُ فِي مَكَانٍ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَسْكِهِ: فَهَلْ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ الْقَاتِلَ الْمَذْكُورَ بِغَيْرِ حَقٍّ ؟ وَإِذَا قَتَلَهُ هَلْ يُؤْجَرُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ يُطَالَبُ بِدَمِهِ ؟

فَأَجَابَ:

إنْ كَانَ قَاطِعَ طَرِيقٍ قَتَلَهُمْ لِأَخْذِ أَمْوَالِهِمْ وَجَبَ قَتْلُهُ وَلَا يَجُوزُ الْعَفْوُ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ قَتَلَهُمْ لِغَرَضِ خَاصٍّ مِثْلِ خُصُومَةٍ بَيْنَهُمْ أَوْ عَدَاوَةٍ: فَأَمْرُهُ إلَى وَرَثَةِ الْقَتِيلِ: إنْ أَحَبُّوا قَتْلَهُ قَتَلُوهُ وَإِنْ أَحَبُّوا عَفَوْا عَنْهُ وَإِنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا الدِّيَةَ . فَلَا يَجُوزُ قَتْلُهُ إلَّا بِإِذْنِ الْوَرَثَةِ الْآخَرِينَ . وَأَمَّا إنْ كَانَ قَاطِعَ طَرِيقٍ: فَقِيلَ: بِإِذْنِ الْإِمَامِ ؛ فَمَنْ عَلِمَ أَنَّ الْإِمَامَ أَذِنَ فِي قَتْلِهِ بِدَلَائِلِ الْحَالِ جَازَ أَنْ يَقْتُلَهُ عَلَى ذَلِكَ وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّ وُلَاةَ الْأُمُورِ يَطْلُبُونَهُ لِيَقْتُلُوهُ وَأَنَّ قَتْلَهُ وَاجِبٌ فِي الشَّرْعِ: فَهَذَا يَعْرِفُ أَنَّهُمْ آذِنُونَ فِي قَتْلِهِ ؛ وَإِذَا وَجَبَ قَتْلُهُ كَانَ قَاتِلُهُ مَأْجُورًا فِي ذَلِكَ .

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ رَجُلَيْنِ قَبَضَ أَحَدُهُمَا عَلَى وَاحِدٍ وَالْآخَرُ ضَرَبَهُ فَشُلَّتْ يَدُهُ ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذَا فِيهِ نِزَاعٌ . وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الِاثْنَيْنِ الْقَوَدُ إنْ وَجَبَ وَإِلَّا فَالدِّيَةُ عَلَيْهِمَا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت