وَعَلَى هَذَا فَالرَّضْعَةُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد لَيْسَتْ هِيَ الشِّبْعَةُ وَهُوَ أَنْ يَلْتَقِمَ الثَّدْيَ ثُمَّ يسيبه ثُمَّ يَلْتَقِمَهُ ثُمَّ يسيبه حَتَّى يَشْبَعَ بَلْ إذَا أَخَذَ الثَّدْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ بِاخْتِيَارِهِ فَهِيَ رَضْعَةٌ سَوَاءٌ شَبِعَ بِهَا أَوْ لَمْ يَشْبَعْ إلَّا بِرَضَعَاتِ فَإِذَا الْتَقَمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَضَعَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَرَضْعَةٌ أُخْرَى وَإِنْ تَرَكَهُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ ثُمَّ عَادَ قَرِيبًا فَفِيهِ نِزَاعٌ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:
مَا الَّذِي يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ ؟ وَمَا الَّذِي لَا يَحْرُمُ ؟ وَمَا دَلِيلُ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا" { أَنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ } . وَلْتُبَيِّنُوا جَمِيعَ التَّحْرِيمِ مِنْهُ ؟ وَهَلْ لِلْعُلَمَاءِ فِيهِ اخْتِلَافٌ ؟ وَإِنْ كَانَ لَهُمْ اخْتِلَافٌ فَمَا هُوَ الصَّوَابُ وَالرَّاجِحُ فِيهِ ؟ وَهَلْ حُكْمُ رَضَاعِ الصَّبِيِّ الْكَبِيرِ الَّذِي دُونَ الْبُلُوغِ أَوْ الَّذِي يَبْلُغُ حُكْمُهُ حُكْمَ الصَّغِيرِ الرَّضِيعِ ؛ فَإِنَّ بَعْضَ النِّسْوَةِ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ خَمْسَ سِنِينَ ؛ وَأَكْثَرَ وَأَقَلَّ ؟ وَهَلْ يَقَعُ تَحْرِيمٌ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ الْمُتَزَوِّجَيْنِ بِرِضَاعِ بَعْضِ قَرَابَاتِهِمْ لِبَعْضِ ؟ وَبَيِّنُوهُ بَيَانًا شَافِيًا ؟"
الْجَوَابُ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ ؛ وَهُوَ مُتَلَقًّى بِالْقَبُولِ ؛ فَإِنَّ الْأَئِمَّةَ اتَّفَقُوا عَلَى الْعَمَلِ بِهِ وَلَفْظُهُ: يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ