فهرس الكتاب

الصفحة 15595 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: عَنْ قَوْلِهِ

مَا بَالُ قَوْمٍ غَدَوْا قَدْ مَاتَ مَيِّتُهُمْ * * * فَأَصْبَحُوا يُقَسِّمُونَ الْمَالَ والحللا

فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ غَيْرِ عِتْرَتِهِمْ * * * أَلَا أُخْبِرُكُمْ أُعْجُوبَةً مَثَلَا

فِي الْبَطْنِ مِنِّي جَنِينٌ دَامَ يَشْكُرُكُمْ * * * فَأَخِّرُوا الْقَسْمَ حَتَّى تَعْرِفُوا الْحَمْلَا

فَإِنْ يَكُنْ ذَكَرًا لَمْ يُعْطَ خَرْدَلَةً * * * وَإِنْ يَكُنْ غَيْرُهُ أُنْثَى فَقَدْ فَضَلَا

بِالنِّصْفِ حَقًّا يَقِينًا لَيْسَ يُنْكِرُهُ * * * مَنْ كَانَ يَعْرِفُ فَرْضَ اللَّهِ لَا زللا

إنِّي ذَكَرْت لَكُمْ أَمْرِي بِلَا كَذِبٍ * * * فَلَا أَقُولُ لَكُمْ جَهْلًا وَلَا مَثَلَا .

الْجَوَابُ

فَأَجَابَ: زَوْجٌ وَأُمٌّ وَاثْنَانِ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ وَحَمْلٌ مِنْ الْأَبِ ؛ وَالْمَرْأَةُ الْحَامِلُ لَيْسَتْ أُمَّ الْمَيِّتِ بَلْ هِيَ زَوْجَةُ أَبِيهَا . فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِوَلَدِ الْأُمِّ الثُّلُثُ . فَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ ذَكَرًا فَهُوَ أَخٌ مِنْ أَبٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ . وَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ أُنْثَى فَهُوَ أُخْتٌ مِنْ أَبٍ فَيُفْرَضُ لَهَا النِّصْفُ وَهُوَ فَاضِلٌ عَنْ السِّهَامِ . فَأَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتُعَوَّلُ إلَى تِسْعَةٍ . وَأَمَّا إنْ كَانَ الْحَمْلُ مِنْ أُمِّ الْمَيِّتِ: فَهَكَذَا الْجَوَابُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ . وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ إنْ كَانَ الْحَمْلُ ذَكَرًا يُشَارِكُ وَلَدَ الْأُمِّ كَوَاحِدِ مِنْهُمْ ؛ وَلَا يَسْقُطُ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت