بِهَذَا الْهَجْرِ حُصُولٌ مَعْرُوفٌ أَوْ انْدِفَاعٌ مُنْكَرٌ فَهِيَ مَشْرُوعَةٌ . وَإِنْ كَانَ يَحْصُلُ بِهَا مِنْ الْفَسَادِ مَا يَزِيدُ عَلَى فَسَادِ الذَّنْبِ فَلَيْسَتْ مَشْرُوعَةً . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ:
عَنْ شَارِبِ الْخَمْرِ هَلْ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ ؟ وَهَلْ إذَا سَلَّمَ رُدَّ عَلَيْهِ ؟ وَهَلْ تُشَيَّعُ جِنَازَتُهُ ؟ وَهَلْ يَكْفُرُ إذَا شَكَّ فِي تَحْرِيمِهَا ؟ .
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ الْمُنْكَرَاتِ كَالْفَوَاحِشِ وَالْخَمْرِ وَالْعُدْوَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْإِنْكَارُ عَلَيْهِ بِحَسَبِ الْقُدْرَةِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ } فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ مُتَسَتِّرًا بِذَلِكَ ؛ وَلَيْسَ مُعْلِنًا لَهُ أُنْكِرَ عَلَيْهِ سِرًّا وَسُتِرَ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ سَتَرَ عَبْدًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ } إلَّا أَنْ يَتَعَدَّى ضَرَرُهُ وَالْمُتَعَدِّي لَا بُدَّ مِنْ كَفِّ عُدْوَانِهِ وَإِذَا نَهَاهُ الْمَرْءُ سِرًّا فَلَمْ يَنْتَهِ فَعَلَ مَا يَنْكَفُّ بِهِ مِنْ هَجْرٍ وَغَيْرِهِ إذَا كَانَ ذَلِكَ أَنْفَعَ فِي الدِّينِ . وَأَمَّا إذَا أَظْهَرَ الرَّجُلُ الْمُنْكَرَاتِ وَجَبَ الْإِنْكَارُ عَلَيْهِ عَلَانِيَةً وَلَمْ