فهرس الكتاب
وَالْأَحْيَاءِ ؛ لَا سِيَّمَا فِي الْمُعَامَلَاتِ الَّتِي لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ فِيهَا بِالْإِشْهَادِ فَتَكْلِيفُ الْبَيِّنَةِ فِي ذَلِكَ خُرُوجٌ عَنْ الْعَدْلِ الْمَعْرُوفِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ:
عَنْ رَجُلٍ مُتَحَدِّثٍ لِأَمِيرِ فِي تَحْصِيلِ أَمْوَالِهِ . فَهَلْ يَكُونُ لَهُ الْعُشْرُ فِيمَا حَصَّلَهُ الْمُقَرَّرُ عَنْ الْوِكَالَةِ عَنْ كُلِّ أَلْفِ دِرْهَمٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ ؟ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَتَنَاوَلَ ذَلِكَ فِي حَالِ حَيَاتِهِ وَمَمَاتِهِ وَبِإِذْنِهِ أَوْ غَيْرِ إذْنِهِ ؟
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، إنْ كَانَ الْأَمِيرُ قَدْ وَكَّلَهُ بِالْعُشْرِ أَوْ وَكَّلَهُ تَوْكِيلًا مُطْلَقًا عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ الَّذِي يَقْتَضِي فِي الْعُرْفِ أَنَّ لَهُ الْعُشْرَ فَلَهُ ذَلِكَ ؛ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْعُشْرَ بِشَرْطِ لَفْظِيٍّ أَوْ عُرْفِيٍّ . وَالِاسْتِئْجَارُ: كَاسْتِئْجَارِ الْأَرْضِ لِلزِّرَاعَةِ بِجُزْءِ مِنْ زَرْعِهَا وَهِيَ مَسْأَلَةُ"قَفِيزِ الطَّحَّانِ". وَمَنْ نَقَلَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ } فَقَدْ غَلِطَ . وَاسْتِيفَاءُ الْمَالِ بِجُزْءِ مُشَاعٍ مِنْهُ جَائِزٌ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ وَإِنْ كَانَ قَدْ عَمِلَ لَهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ عِوَضًا ؛ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُ ذَلِكَ فَلَهُ أَيْضًا أُجْرَةُ الْمِثْلِ الَّذِي جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فَإِنْ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِ شَيْئًا فَلَهُ أَنْ