فهرس الكتاب
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:
عَنْ شَخْصَيْنِ تَبَارَيَا وَأَشْهَدَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يَسْتَحِقُّ عَلَى الْآخَرِ مُطَالَبَةً وَلَا دَعْوَى بِسَبَبِ دِينَارٍ وَلَا دِرْهَمٍ ؛ وَلَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ وَكَانَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ دَيْنٌ بِمَسْطُورِ شَرْعِيٍّ بِدَرَاهِمَ مُعَيَّنَةٍ فَاسْتَثْنَاهُ صَاحِبُ الدَّيْنِ حَالَةَ الْإِبْرَاءِ ؛ وَلَمْ يَبْرَأْ مِنْهُ مِنْ الْمَسْطُورِ الْمَذْكُورِ وَلَا ذَكَرَهُ فِي الْمُبَارَاةِ فَطَلَبَ رَبَّ الدَّيْنِ بِالْمَسْطُورِ فَقَالَ لَهُ خَصْمُهُ: أَلَيْسَ تَبَارَيْنَا ؟ فَقَالَ: أَبْرَأْتُك إلَّا مِنْ هَذَا الْمَسْطُورِ: فَهَلْ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ الشَّرْعِيَّةُ بِالْمَسْطُورِ الْمَذْكُورِ ؟
فَأَجَابَ:
إذَا كَانَ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يُبْرِئْهُ مِنْ ذَلِكَ الْحَقِّ وَأَنَّ الْغَرِيمَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يُبْرِئْهُ مِنْهُ وَطَلَبَ يَمِينَهُ أَنَّهُ لَمْ يُبْرِئْهُ مِنْهُ . فَلَهُ ذَلِكَ .