فهرس الكتاب

الصفحة 15622 من 16874

عَلَى أَنْ تَتَزَوَّجَهُ ثُمَّ تُطَلِّقُهُ وَتَزَوَّجَ بِهَا الْمُوَاعِدُ . فَهَذَا حَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ سَوَاءٌ قِيلَ: إنَّهُ يَصِحُّ نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ أَوْ قِيلَ: لَا . فَلَمْ يَتَنَازَعُوا فِي أَنَّ التَّصْرِيحَ بِخِطْبَةِ مُعْتَدَّةٍ مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مُتَزَوِّجَةٍ بِغَيْرِهِ أَوْ بِخِطْبَةِ مُطَلَّقَةٍ ثَلَاثًا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ . وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ .

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:

عَنْ رَجُلٍ يَتَكَلَّمُ شِبْهَ كَلَامِ النِّسَاءِ ؛ وَهُوَ"طنجير"هَلْ يَحِلُّ دُخُولُهُ عَلَى النِّسَاءِ ؟ وَمَا الْحُكْمُ فِيهِ ؟

فَأَجَابَ .

بَلْ مِثْلُ هَذَا يَجِبُ نَفْيُهُ ؛ وَإِخْرَاجُهُ: فَلَا يَسْكُنُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَلَا بَيْنَ النِّسَاءِ ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَى الْمُخَنَّثَ وَأَمَرَ بِنَفْيِ الْمُخَنَّثِينَ وَقَالَ: { أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ } وَمَعَ هَذَا فَلَمْ يَكُنْ طنجيرا ؛ فَكَيْفَ الطنجير وَقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد وَغَيْرُهُمَا .

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

فَصْلٌ:

فِي الْأَسْبَابِ الَّتِي بَيْنَ اللَّهِ وَعِبَادِهِ وَبَيْنَ الْعِبَادِ: الْخِلْقِيَّةُ والكسبية . الشَّرْعِيَّةُ ؛ وَالشَّرْطِيَّةُ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } افْتَتَحَ السُّورَةَ بِذِكْرِ خَلْقِ الْجِنْسِ الْإِنْسَانِيِّ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ؛ وَأَنَّ زَوْجَهَا مَخْلُوقٌ مِنْهَا وَأَنَّهُ بَثَّ مِنْهُمَا الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ: أَكْمَلُ الْأَسْبَابِ وَأَجَلُّهَا ثُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت