حُصُولُ الشِّفَاءِ وَلَا يَتَعَيَّنُ هَذَا الدَّوَاءُ بَلْ اللَّهُ تَعَالَى يُعَافِي الْعَبْدَ بِأَسْبَابٍ مُتَعَدِّدَةٍ وَالتَّدَاوِي لَيْسَ بِوَاجِبٍ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَلَا يُقَاسُ هَذَا بِهَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ الْمُدَاوَاةِ بِالْخَمْرِ: وَقَوْلِ مَنْ يَقُولُ إنَّهَا جَائِزَةٌ . فَمَا مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إنَّهَا دَاءٌ وَلَيْسَتْ بِدَوَاءِ } فَاَلَّذِي يَقُولُ تَجُوزُ لِلضَّرُورَةِ فَمَا حُجَّتُهُ وَقَالُوا إنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي قَالَ فِيهِ { إنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَ أُمَّتِي فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهَا } ضَعِيفٌ وَاَلَّذِي يَقُولُ بِجَوَازِ الْمُدَاوَاةِ بِهِ فَهُوَ خِلَافُ الْحَدِيثِ وَاَلَّذِي يَقُولُ ذَلِكَ مَا حُجَّتُهُ ؟ .
فَأَجَابَ:
وَأَمَّا التَّدَاوِي بِالْخَمْرِ فَإِنَّهُ حَرَامٌ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْأَئِمَّةِ: كَمَالِكٍ وَأَحْمَد وَأَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ { سُئِلَ عَنْ الْخَمْرِ تُصْنَعُ لِلدَّوَاءِ فَقَالَ: إنَّهَا دَاءٌ وَلَيْسَتْ بِدَوَاءِ } وَفِي سُنَن أَبِي دَاوُد عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَنَّهُ نَهَى عَنْ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ } وَالْخَمْرُ أُمُّ الْخَبَائِثِ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: { إنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَ أُمَّتِي فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهَا } وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ ابْنُ حِبَّانَ