فهرس الكتاب

الصفحة 13557 من 16874

مُسْلِمٍ: الْحُسَيْنِ أَوْ غَيْرِهِ - قَوْلًا زُورًا وَكَذِبًا مَرْدُودًا عَلَى قَائِلِهِ . فَهَذَا كَافٍ فِي الْمَنْعِ مِنْ أَنْ يُقَالَ: هَذَا"مَشْهَدُ الْحُسَيْنِ".

فَصْلٌ:

ثُمَّ نَقُولُ: بَلْ نَحْنُ نَعْلَمُ وَنَجْزِمُ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ رَأْسُ الْحُسَيْنِ وَلَا كَانَ ذَلِكَ الْمَشْهَدُ الْعَسْقَلَانِيُّ مَشْهَدًا لِلْحُسَيْنِ مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ: مِنْهَا: أَنَّهُ لَوْ كَانَ رَأْسُ الْحُسَيْنِ هُنَاكَ لَمْ يَتَأَخَّرْ كَشْفُهُ وَإِظْهَارُهُ إلَى مَا بَعْدَ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ بِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ سَنَةٍ وَدَوْلَةُ بَنِي أُمَيَّةَ انْقَرَضَتْ قَبْلَ ظُهُورِ ذَلِكَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِمِائَةٍ وَبِضْعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةٍ . وَقَدْ جَاءَتْ خِلَافَةُ بَنِي الْعَبَّاسِ . وَظَهَرَ فِي أَثْنَائِهَا مِنْ الْمَشَاهِدِ بِالْعِرَاقِ وَغَيْرِ الْعِرَاقِ مَا كَانَ كَثِيرٌ مِنْهَا كَذِبًا . وَكَانُوا عِنْدَ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ بِكَرْبَلَاءَ قَدْ بَنَوْا هُنَاكَ مَشْهَدًا . وَكَانَ يَنْتَابُهُ أُمَرَاءُ عُظَمَاءُ حَتَّى أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ الْأَئِمَّةُ . وَحَتَّى إنَّ الْمُتَوَكِّلَ لَمَّا تَقَدَّمُوا لَهُ بِأَشْيَاءَ يُقَالُ: إنَّهُ بَالَغَ فِي إنْكَارِ ذَلِكَ وَزَادَ عَلَى الْوَاجِبِ . دَعْ خِلَافَةَ بَنِي الْعَبَّاسِ فِي أَوَائِلِهَا وَفِي حَالِ اسْتِقَامَتِهَا فَإِنَّهُمْ حِينَئِذٍ لَمْ يَكُونُوا يُعَظِّمُونَ الْمَشَاهِدَ سَوَاءٌ مِنْهَا مَا كَانَ صِدْقًا أَوْ كَذِبًا كَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت