فهرس الكتاب

الصفحة 7321 من 16874

وَتَارَةً لَا يَقْدَحُونَ فِي الْأَصْلِ . لَكِنْ يَقْدَحُونَ فِي الْقَضِيَّةِ الْمُعَيَّنَةِ . فَيَقُولُونَ: هَذَا بِسُوءِ تَدْبِيرِ الرَّسُولِ . كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبي ابْنِ سلول يَوْمَ أُحُدٍ - إذْ كَانَ رَأْيُهُ مَعَ رَأْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يَخْرُجُوا مِنْ الْمَدِينَةِ - فَسَأَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسٌ مِمَّنْ كَانَ لَهُمْ رَغْبَةٌ فِي الْجِهَادِ: أَنْ يَخْرُجَ . فَوَافَقَهُمْ وَدَخَلَ بَيْتَهُ وَلَبِسَ لَامَّتَهُ . فَلَمَّا لَبِسَ لأمته نَدِمُوا . وَقَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْتَ أَعْلَمُ . فَإِنْ شِئْت أَنْ لَا نَخْرُجَ فَلَا نَخْرُجُ . فَقَالَ: { مَا يَنْبَغِي لِنَبِيِّ إذَا لَبِسَ لَامَّتَهُ أَنْ يَنْزِعَهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدُوِّهِ } يَعْنِي: أَنَّ الْجِهَادَ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ كَمَا يَلْزَمُ الْحَجُّ . لَا يَجُوزُ تَرْكُ مَا شُرِعَ فِيهِ مِنْهُ إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ بِالْإِحْصَارِ فِي الْحَجِّ .

فَصْلٌ:

وَالْمُفَسِّرُونَ ذَكَرُوا فِي قَوْلِهِ { وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ } هَذَا وَهَذَا . فَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، والسدي ، وَغَيْرِهِمَا: أَنَّهُمْ يَقُولُونَ هَذَا ، تَشَاؤُمًا بِدِينِهِ . وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ . قَالَ: بِسُوءِ تَدْبِيرِك - يَعْنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت