فهرس الكتاب

الصفحة 14694 من 16874

مَا شَرَيْت وَبِئْسَ مَا اشْتَرَيْت أَخْبِرِي زَيْدًا أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا أَنْ يَتُوبَ . فَقَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَرَأَيْت إنْ لَمْ أَجِدْ إلَّا رَأْسَ مَالِي ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: { فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } . وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ . فَقَالَ: هَذَا مَا حَرَّمَ اللَّهُ . وَأَمَّا الَّذِي لَمْ يَعُدْ إلَى الْبَائِعِ بِحَالِ بَلْ بَاعَهَا الْمُشْتَرِي مِنْ مَكَانٍ آخَرَ لِجَارِهِ فَهَذَا يُسَمَّى"التَّوَرُّقُ"وَقَدْ تُنُوزِعَ فِي كَرَاهَتِهِ . فَكَرِهَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْإِمَامُ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ . وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . التَّوَرُّقُ آخِيَةُ الرِّبَا: أَيْ أَصْلُ الرِّبَا . وَهَذَا الْقَوْلُ أَقْوَى .

وَسُئِلَ:

عَنْ رَجُلٍ طَلَبَ مِنْ إنْسَانٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ إلَى سَنَةٍ بِأَلْفِ وَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَبَاعَهُ فَرَسًا أَوْ قُمَاشًا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَاشْتَرَاهُ مِنْهُ بِأَلْفِ وَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ ؟ .

فَأَجَابَ:

لَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ ؛ بَلْ هُوَ رِبًا بِاتِّفَاقِ الصَّحَابَةِ وَجُمْهُورِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت