فهرس الكتاب

الصفحة 15663 من 16874

أَوْ غَرَضٍ . وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَالظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ وَهُوَ مِمَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَاتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَحْرِيمِهِ وَأَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى أَوْلِيَاءِ النِّسَاءِ أَنْ يَنْظُرُوا فِي مَصْلَحَةِ الْمَرْأَةِ ؛ لَا فِي أَهْوَائِهِمْ كَسَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ وَالْوُكَلَاءِ مِمَّنْ تَصَرَّفَ لِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَقْصِدُ مَصْلَحَةَ مَنْ تَصَرَّفَ لَهُ لَا يَقْصِدُ هَوَاهُ فَإِنَّ هَذَا مِنْ الْأَمَانَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُؤَدَّى إلَى أَهْلِهَا فَقَالَ: { إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ } وَهَذَا مِنْ النَّصِيحَةِ الْوَاجِبَةِ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الدِّينُ النَّصِيحَةُ الدِّينُ النَّصِيحَةُ الدِّينُ النَّصِيحَةُ . قَالُوا لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ } وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَقَعَدَتْ مَعَهُ أَيَّامًا وَجَاءَ أُنَاسٌ ادَّعَوْا أَنَّهَا فِي مِلْكِهِمْ وَأَخَذُوهَا مِنْ بَيْتِهِ وَنَهَبُوهُ ؛ وَلَمْ يَكُنْ حَاضِرًا: فَهَلْ يَجُوزُ أَخْذُهَا وَهِيَ حَامِلٌ ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا لَمْ يَبِنْ لِلزَّوْجِ أَنَّهَا أَمَةٌ ؛ بَلْ تَزَوَّجَهَا نِكَاحًا مُطْلَقًا كَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ ؛ وَظَنَّ أَنَّهَا حُرَّةٌ ؛ وَقِيلَ لَهُ: إنَّهَا حُرَّةٌ: فَهُوَ مَغْرُورٌ وَوَلَدُهُ مِنْهَا حُرٌّ ؛ لَا رَقِيقٌ . وَأَمَّا"النِّكَاحُ"فَبَاطِلٌ إذَا لَمْ يُجِزْهُ السَّيِّدُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ . وَإِنْ أَجَازَهُ السَّيِّدُ صَحَّ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ؛ وَلَمْ يَصِحَّ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ؛ بَلْ يَحْتَاجُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت