فهرس الكتاب

الصفحة 15036 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ ضَمَانِ الْبَسَاتِينِ وَالْأَرْضِ الَّتِي فِيهَا النَّخْلُ أَوْ الشَّجَرُ غَيْرُ النَّخْلِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهُ . هَلْ يَجُوزُ ضَمَانُ السَّنَةِ أَوْ السَّنَتَيْنِ ؟ أَمْ لَا ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ بِحَالِ ؛ بِنَاءً عَلَى أَنَّ هَذَا دَاخِلٌ فِيمَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . مِنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا فَلَا يَجُوزُ كَمَا لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِ الضَّمَانِ ؛ مَثَلًا أَنْ يَشْتَرِيَ ثَمَرَةً مُجَرَّدَةً بَعْدَ ظُهُورِهَا وَقَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا ؛ بِحَيْثُ يَكُونُ عَلَى الْبَائِعِ مُؤْنَةُ سَقْيِهَا وَخِدْمَتِهَا إلَى كَمَالِ الصَّلَاحِ . وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَهُوَ مَنْقُولٌ عَنْ نَصِّهِ . وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ أَشَدُّ مَنْعًا . وَتَنَازَعَ أَصْحَابُ هَذَا الْقَوْلِ . هَلْ يَجُوزُ الِاحْتِيَالُ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ يُؤَجِّرَ الْأَرْضَ وَيُسَاقِيَ عَلَى الشَّجَرِ بِجُزْءِ يَسِيرٍ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ . فَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ . وَذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى فِي كِتَابِ"إبْطَالِ الْحِيَلِ":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت