فهرس الكتاب
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ شِرَاءِ الْجِفَانِ ؛ لِعَصِيرِ الزَّيْتِ أَوْ لِلْوَقِيدِ أَوْ لَهُمَا ؟
فَأَجَابَ:
بَيْعُ الزَّيْتِ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ مِقْدَارُ زَيْتِهِ كَمَا يَجُوزُ بَيْعُ حَبِّ الْقُطْنِ وَالزَّيْتُونِ وَنَحْوِهِمَا مِنْ الْمُنْعَصِرَاتِ وَالْمَبِيعَاتِ مُجَازَفَةً وَسَوَاءٌ اشْتَرَاهُ لِلْعَصِيرِ أَوْ لِلْوَقِيدِ ؛ لَكِنْ لَا يَجُوزُ لِلْعَاصِرِ أَنْ يَغُشَّ صَاحِبَهُ . وَإِذَا كَانَ قَدْ اشْتَرَطَ أَنْ تَكُونَ الْجَفْنَةُ أُجْرَةً لِرَبِّ الْمَعْصَرَةِ بِحَيْثُ قَدْ وَاطَأَ عَلَيْهِ الْعَاصِرُ عَلَى أَنْ يُبْقِيَ فِيهَا زَيْتًا لَهُ كَانَ هَذَا غِشًّا حَرَامًا وَحَرُمَ شِرَاؤُهُ لِلزَّيْتِ .
وَسُئِلَ:
عَنْ رَجُلٍ لَهُ دُكَّانٌ مُسْتَأْجَرَةٌ بِخَمْسَةِ وَعِشْرِينَ كُلَّ شَهْرٍ وَلَهُ فِيهَا عِدَّةٌ وَقُمَاشٌ فَجَاءَ إنْسَانٌ فَقَالَ: أَنَا أَسْتَأْجِرُ هَذِهِ الدُّكَّانَ بِخَمْسَةِ وَأَرْبَعِينَ وَأَقْعُدُ بِالْعِدَّةِ وَالْقُمَاشُ أَبِيعُ فِيهِ وَأَشْتَرِي . فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ:
هَذَا قَدْ جَمَعَ بَيْنَ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ مَعًا وَذَلِكَ جَائِزٌ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .