فهرس الكتاب

الصفحة 13587 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ أُنَاسٍ سَاكِنِينَ بِالْقَاهِرَةِ ثُمَّ إنَّهُمْ يَأْخُذُونَ أُضْحِيَّتَهُمْ فَيَذْبَحُونَهَا بِالْقَرَافَةِ .

فَأَجَابَ:

لَا يُشْرَعُ لِأَحَدِ أَنْ يَذْبَحَ الْأُضْحِيَّةَ وَلَا غَيْرَهَا عِنْدَ الْقُبُورِ بَلْ وَلَا يُشْرَعُ شَيْءٌ مِنْ الْعِبَادَاتِ الْأَصْلِيَّةِ كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ عِنْدَ الْقُبُورِ فَمَنْ ظَنَّ أَنَّ التَّضْحِيَةَ عِنْدَ الْقُبُورِ مُسْتَحَبَّةٌ وَأَنَّهَا أَفْضَلُ: فَهُوَ جَاهِلٌ ضَالٌّ مُخَالِفٌ لِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ ؛ بَلْ قَدْ { نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْعَقْرِ عِنْدَ الْقَبْرِ } كَمَا كَانَ يَفْعَلُ بَعْضُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ إذَا مَاتَ لَهُمْ كَبِيرٌ ذَبَحُوا عِنْدَ قَبْرِهِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تُتَّخَذَ الْقُبُورُ مَسَاجِدَ فَلَعَنَ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ تَحْذِيرًا لِأُمَّتِهِ أَنْ تَتَشَبَّهَ بِالْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يُعَظِّمُونَ الْقُبُورَ حَتَّى عَبَدُوهُمْ فَكَيْفَ يَتَّخِذُ الْقَبْرَ مَنْسَكًا يَقْصِدُ النُّسُكَ فِيهِ فَإِنَّ هَذَا أَيْضًا مِنْ التَّشَبُّهِ بِالْمُشْرِكِينَ . وَقَدْ قَالَ الْخَلِيلُ - صَلَاةُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ - { إنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . } فَيَجِبُ الْإِخْلَاصُ وَالصَّلَاةُ وَالنُّسُكُ لِلَّهِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ الْعَبْدُ الذَّبْحَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت