فهرس الكتاب

الصفحة 7309 من 16874

فَأَمَّا الصِّنْفُ الْأَوَّلُ: فَهِيَ تَتَنَاوَلُهُ قَطْعًا . كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ لَفْظُهَا وَسِيَاقُهَا وَمَعْنَاهَا وَأَقْوَالُ السَّلَفِ . وَأَمَّا الْمَعْنَى الثَّانِي: فَلَيْسَ مُرَادًا دُونَ الْأَوَّلِ قَطْعًا . وَلَكِنْ قَدْ يُقَالُ: إنَّهُ مُرَادٌ مَعَ الْأَوَّلِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ مَا يَهْدِيهِ اللَّهُ إلَيْهِ مِنْ الطَّاعَةِ: هُوَ نِعْمَةٌ فِي حَقِّهِ مِنْ اللَّهِ أَصَابَتْهُ . وَمَا يَقَعُ مِنْهُ مِنْ الْمَعْصِيَةِ: هُوَ سَيِّئَةٌ أَصَابَتْهُ . وَنَفْسُهُ الَّتِي عَمِلَتْ السَّيِّئَةَ . وَإِذَا كَانَ الْجَزَاءُ مِنْ نَفْسِهِ فَالْعَمَلُ الَّذِي أَوْجَبَ الْجَزَاءَ: أَوْلَى أَنْ يَكُونَ مِنْ نَفْسِهِ . فَلَا مُنَافَاةَ أَنْ تَكُونَ سَيِّئَةُ الْعَمَلِ وَسَيِّئَةُ الْجَزَاءِ مِنْ نَفْسِهِ . مَعَ أَنَّ الْجَمِيعَ مُقَدَّرٌ كَمَا تَقَدَّمَ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ"فَمِنْ نَفْسِك وَأَنَا قَدَّرْتهَا عَلَيْك".

فَصْلٌ:

وَالْمَعْصِيَةُ الثَّانِيَةُ: قَدْ تَكُونُ عُقُوبَةَ الْأُولَى . فَتَكُونُ مِنْ سَيِّئَاتِ الْجَزَاءِ مَعَ أَنَّهَا مِنْ سَيِّئَاتِ الْعَمَلِ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَى صِحَّتِهِ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت