فهرس الكتاب

الصفحة 13272 من 16874

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْقَبْرِ مِثْلُ الصَّالِحِينَ وَالْأَوْلِيَاءِ . هَلْ هُوَ جَائِزٌ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ هُوَ مُسْتَجَابٌ أَكْثَرَ مِنْ الدُّعَاءِ عِنْدَ غَيْرِهِمْ أَمْ لَا ؟ وَأَيُّ أَمَاكِنَ الدُّعَاءُ فِيهَا أَفْضَلُ .

فَأَجَابَ:

لَيْسَ الدُّعَاءُ عِنْدَ الْقُبُورِ بِأَفْضَلَ مِنْ الدُّعَاءِ فِي الْمَسَاجِدِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْأَمَاكِنِ وَلَا قَالَ أَحَدٌ مِنْ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ: إنَّهُ مُسْتَحَبٌّ أَنْ يَقْصِدَ الْقُبُورَ لِأَجْلِ الدُّعَاءِ عِنْدَهَا ؛ لَا قُبُورَ الْأَنْبِيَاءِ وَلَا غَيْرِهِمْ ؛ بَلْ قَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ - عَمِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ: اللَّهُمَّ إنَّا كُنَّا نَسْتَسْقِي إلَيْك بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِيَنَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْك بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا فَيُسْقَوْنَ . فَاسْتَسْقَوْا بِالْعَبَّاسِ كَمَا كَانُوا يَسْتَسْقُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ عَمُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَمَا كَانُوا يَسْتَسْقُونَ عِنْدَ قَبْرِهِ وَلَا يَدْعُونَ عِنْدَهُ ؛ بَلْ قَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصِّحَاحِ أَنَّهُ قَالَ: { لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ } يُحَذِّرُ مَا فَعَلُوا وَقَالَ قَبْلَ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت