فهرس الكتاب
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا أُوتِيَهُ مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ كُلَّ مَا غَطَّى الْعَقْلَ وَأَسْكَرَ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ نَوْعٍ وَنَوْعٍ وَلَا تَأْثِيرٍ لِكَوْنِهِ مَأْكُولًا أَوْ مَشْرُوبًا ؛ عَلَى أَنَّ الْخَمْرَ قَدْ يَصْطَبِغُ بِهَا وَالْحَشِيشَةُ قَدْ تُذَابُ فِي الْمَاءِ وَتُشْرَبُ ؛ فَكُلُّ خَمْرٍ يُشْرَبُ وَيُؤْكَلُ وَالْحَشِيشَةُ تُؤْكَلُ وَتُشْرَبُ وَكُلُّ ذَلِكَ حَرَامٌ ؛ وَإِنَّمَا لَمْ يَتَكَلَّمْ الْمُتَقَدِّمُونَ فِي خُصُوصِهَا ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا حَدَثَ أَكْلُهَا مِنْ قَرِيبٍ فِي أَوَاخِرِ الْمِائَةِ السَّادِسَةِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ كَمَا أَنَّهُ قَدْ أُحْدِثَتْ أَشْرِبَةٌ مُسْكِرَةٌ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُلُّهَا دَاخِلَةٌ فِي الْكَلِمِ الْجَوَامِعِ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ .
فَصْلٌ:
وَمِنْ الْحُدُودِ الَّتِي جَاءَ بِهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَأَجْمَعَ عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ حَدُّ الْقَذْفِ فَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ مُحْصَنًا بِالزِّنَا أَوْ اللِّوَاطِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ ثَمَانُونَ جَلْدَةً وَالْمُحْصَنُ هُنَا: هُوَ الْحُرُّ الْعَفِيفُ وَفِي بَابِ حَدِّ الزِّنَا هُوَ الَّذِي وَطِئَ وَطْئًا كَامِلًا فِي نِكَاحٍ تَامٍّ .